الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٨ - قتل الزاني في الثالثة أو الرابعة
اليه فهناك يبطل عتق سهم نفسه أيضا و على هذا فلو زنى العبد و الحال هذه فهو عبد خالص فيضرب حدّ العبد و هو خمسون جلدة و ذلك لعدم وقوع العتق أصلا.
و في خبر عبّاد بن كثير البصري عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام في المكاتبين إذا فجرا يضربان من الحدّ بقدر ما أدّيا من مكاتبتهما حدّ الحرّ و يضربان الباقي حدّ المملوك[١].
و عن محمّد بن محمد المفيد في الإرشاد قال: روت العامّة و الخاصّة أنّ مكاتبة زنت على عهد عثمان قد عتق منها ثلاثة أرباع فسأل عثمان أمير المؤمنين عليه السّلام فقال: يجلد منها بحساب الحرّية و يجلد منها بحساب الرّق و سأل زيد بن ثابت فقال: يجلد بحساب الرّق و قد أعتق ثلاثة أرباعها؟ و هلّا جلدتها بحساب الحرّية فإنّها أكثر؟ فقال زيد: لو كان ذلك كذلك لوجب توريثها بحساب الحرّية فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام: أجل ذلك واجب فأفحم زيد و خالف عثمان أمير المؤمنين عليه السّلام [١].
و يستفاد من كلام زيد انّ كون حدّ الرق على نصف من الحرّ كان امرا مفروغا عنه عند الصحابة، و انّما الاختلاف في النظر و الفتوى كان فيما إذا عتق منه شيء و بقي الباقي.
و قوله عليه السّلام: أجل ذلك واجب، جواب لقياس استعمله زيد.
قتل الزاني في الثالثة أو الرابعة.
قال المحقّق: و لو تكرّر من الحرّ الزناء فأقيم عليه الحدّ مرّتين قتل في الثالثة و قيل في الرابعة و هو أولى أقول: الكلام هنا في من زنى و أقيم عليه الحدّ ثم زنى ثانيا و أقيم عليه الحدّ ثم زنى ثالثا فهنا ثلاثة أقوال، أحدها: انه يقتل في الثالثة و هذا هو
______________________________
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٣١ الحديث ٩ أقول: و في إرشاد
المفيد الصفحة ١٠٢ في آخر الخبر: و لم يصغ الى ما قال بعد ظهور الحجّة عليه.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٣١ من أبواب حدّ الزّنا الحديث ٧.