الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٤ - الكلام في حد المملوك
أو كافرا أو نصرانيا و لا يرجم و لا ينفى[١].
و هنا قد صرّح بعدم الرجم و النفي على العبيد.
و عن بريد عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال: إذا زنى العبد جُلد خمسين فان عاد ضُرب خمسين فان عاد ضرب خمسين الى ثمان مرّات فان زنى ثماني مرّات قتل و ادّعى الامام قيمته الى مواليه من بيت المال[٢].
و التعبير في الخبرين الأخيرين و كذا في بعض ما سلف و ان كان بالعبد لكنّ الظاهر عدم خصوصيّة له، فالأمة أيضا كذلك فلا رجم على الأمة و لا نفى و انّما عليها الجلد خمسين جلدة [١].
و إذا استظهرنا عدم النفي و الجزّ في الحرّة فالأمة اولى بذلك و لا أقلّ من كون الأمة كالحرّة في هذه الجهة.
و في رواية عبيد بن زرارة أو بريد العجلي قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام: امة زنت؟ قال: تجلد خمسين جلدة، قلت: فإنّها عادت؟ قال: تجلد خمسين، قلت فيجب عليها الرجم في شيء من الحالات؟ قال: إذا زنت ثماني مرّات يجب عليها الرجم قلت: كيف صار في ثماني مرّات؟ فقال: لانّ الحرّ إذا زنى اربع مرّات و أقيم عليه الحدّ قتل. فاذا زنت الأمة ثماني مرّات رجمت في التاسعة قلت: و ما العلّة في ذلك؟ قال: لانّ اللَّه عزّ و جلّ رحمها ان يجمع
______________________________
[١] و في آيات الأحكام للكاظمي ج ٤ الصفحة ١٩٣ عند البحث عن آية
جلد الزاني. و هذا العموم مخصوص بالإجماع و الاخبار بالحرّ و الحرّة غير المحصنين،
فلو كان عبدا أو امة ينصّف عليهما الحدّ كما اقتضاه قوله: فعليهنّ نصف ما على
المحصنات من العذاب، و قال بعض الظاهرية:
عموم قوله: الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي، يقتضي وجوب المائة على العبد و الأمة الّا انّه ورد النّص بالتّنصيف في حقّ الأمة فلو قسنا العبد عليه لزمنا تخصيص عموم الكتاب بالقياس، و منهم من قال: الأمة إذا تزوّجت فعليها خمسون لقوله: فإذا أحصنّ «اى تزوّجن» فان أتين بفاحشة مبيّنة فعليهنّ نصف ما على المحصنات من العذاب فاذا لم تتزوّج فعليها المائة للعموم و اتّفاق العلماء على خلاف هذين القولين يردّهما انتهى.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٣١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٣٢ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٢.