الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٦ - منها انه لو مات الولد حين الوضع
الحدّ و لزوم تسريعه شاملة لجميع الموارد و انّما خرج المورد الذي يلزم المحذور العقلي كتلف الطفل، لقاعدة الأهمّ و المهمّ و الّا فهو أيضا مشمول للأدلّة فيبقى البحث في انّ الإرضاع الذي خرج بالدليل هل له خصوصيّة و موضوعيّة أو انّه لأجل المحافظة على الولد و الاهتمام بحياته؟ المستفاد من الروايات هو الثاني فترى انّه لم يقتصر في الحكم بتأخير الحد في رواية ابن ميثم على الإرضاع وحده بل أمر صلوات اللَّه عليه بان تكفله حتّى يعقل و لا يتردّى و لا يسقط في بئر أو غير ذلك، و هذا ظاهر جدّا في انّ الغرض الأصلي هو الاحتفاظ على حياة الولد و عليه فكلّما توقّف حياته على إرضاع خصوص الام فهو و امّا إذا لم تتوقّف على ذلك و لم يكن خطر عليه في إرضاع الغير فهناك يجب الاسترضاع و الاستيجار كي يجرى الحدّ و لا يحصل تأخير في إقامته و على ذلك فيجب على الحاكم استيجار المرضعة لأنّه لا وجه أصلا في تأخير الحدّ. نعم قد مرّ انّه لو كان في إرضاع الغير ضرر عليه فهناك يتمسك بقاعدة لا ضرر و يؤجّل الحدّ.
لا يقال انّ هذا البيان يستلزم حمل الروايات المتضمّنة لأمر النبيّ أو الوصي الزانية بالصبر الى ان ترضع ولدها على صورة عدم تمكّن إرضاع الغير و الّا فكانا صلوات اللَّه عليهما يطلبان ذلك و يأمران به مع انّه لم ينقل ذلك عنهما عليهما السّلام و لم يرد في مورد انّهما طلبا المرضع و الكافل.
لانّه يقال: من الممكن انّه لم يكن يوجد في تلك الاحايين و الأزمنة مرضع تتكفل أمر الصبي فلذا امرا صلوات اللَّه عليهما بإرضاع الأمّ الى ان يتم رضاع الولد.
هنا فروع
منها انّه لو مات الولد حين الوضع
، رجمت الامّ الزانية و هذا واضح فان المانع من الرجم كان هو الولد و هو قد مات، و امّا كون المرأة في حال النفاس فليس مانعا عن الرجم فإنّه لا يتفاوت الحال بالنسبة الى من يقتل أو يرجم بين حال صحّته و سقمه و لا بين كونه صحيحا أو سقيما.