الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٧ - الكلام في الزنا المتكرر بلا تخلل الحد
حدّا مستقلا نعم لو لم يستظهر ذلك لتمّ ما افاده.
و كيف كان فارادة الطبيعة أو الوجود الساري أمر موكول الى لحاظ المتكلم فان استظهر انّه أراد و لاحظ أصل الطبيعة و ان كان بمعونة القرائن التي ذكرها العلماء الأعلام رضوان اللَّه عليهم فهو، كما انّه لو استظهرت الطبيعة السارية فلا كلام، و لو شكّ في ذلك يتمسّك بأصل البراءة و في الرياض عند الاستدلال على كفاية حدّ واحد و عدم تعدّده بتعدّد الزنا قال: قيل لأصالة البراءة و صدق الامتثال و ابتناء الحدود على التخفيف و للشك في وجوب الزائد فيدرء بالشبهة.
أقول: هذه هي الوجوه التي استدلّ بها للقول بعدم تعدّد الحدّ، و العمدة من بينها هو الإطلاق.
ثم قال: و في الأوّلين مناقشة لاقتضاء تعدّد الأسباب تعدّد المسبّبات و التداخل خلاف الأصل.
ثم ردّ على هذه المناقشة المقتضية للتعدّد و التكرار فقال: لكن مقتضى هذا لزوم التعدد مطلقا و لو كان المزني بها مكررا، واحدة، و لم يقل به أحد من الطائفة حتّى الإسكافي و الصدوق الذين حكى عنهما الخلاف في المسئلة فإنهما قالا بما عليه الجماعة ان وقع التكرار بامرأة واحدة، و واجبا التعدّد ان وقع بالمتعددة، فحينئذ لا يمكن الأخذ بالقاعدة المقتضية لتعدد المسببات عند تعدد أسبابها، المخالفة عمومها الإجماع هنا فلا بدّ من المصير الى أحد القولين امّا التفصيل المتقدّم أو المنع عن التعدّد مطلقا و الأوّل غير ممكن لعدم الدليل عليه عدا خبر واحد قاصر السند بل ضعيف شاذ مطروح كما صرّح به الماتن في الشرائع فتعيّن الثاني. انتهى.
و يرد عليه كما في الجواهر بأنّه لو كان المقام من باب تعدّد الأسباب فلا بدّ من العمل بالقاعدة و الأخذ بها إلّا في خصوص ما قام الإجماع على الخلاف و لازم ذلك العمل بها فيما إذا زنى بنسوة متعدّدة دون ما إذا زنى مرارا بامرأة واحدة لقيام الإجماع في هذا المورد على عدم التعدد و التكرار، و امّا