الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٣ - «المطلقة الرجعية محصنة»
لا يقال انّه على ما ذكرتم يحتمل التخصيص فلا رجم، و عدمه فيجب الرجم، فيكون المورد من موارد الشبهة و من المعلوم هو درء الحدود بالشبهات.
لأنّا نقول: أجل أنّ الحدود تدرء بالشبهات لكن بشرط عدم وجود عام يكون هو المرجع و الّا فمع الرجوع اليه مثلا كما في المقام فلا شبهة في البين كي تدرء.
«المطلقة الرجعية محصنة»
قال المحقّق: و لا تخرج المطلّقة الرجعية عن الإحصان و لو تزوّجت عالمة كان عليها الحدّ تامّا و كذا الزوج ان علم بالتحريم و العدّة و لو جهل فلا حدّ و لو كان أحدهما عالما حدّ حدّا تامّا دون الجاهل، و لو ادّعى أحدهما الجهالة قبل إذا كان ممكنا في حقّه.
أقول: غير خاف انّ المطلّقة على قسمين رجعيّة و بائنة امّا الرجعية فهي زوجة في الحقيقة أي في حكمها و ذلك لانّه كلّما أراد الزوج الرجوع إليها يمكنه ذلك فإنّ أمرها بيده ما دامت في العدّة كما إذا لم تكن مطلّقة و على هذا فله فرج يغدو عليه و يروح، و على الجملة فلم تتحقّق البينونة الحقيقيّة بينهما بالطلاق الرجعي و هي من هذه الجهة كأنّها غير مطلّقة و ان كان وطيها يحتاج الى الرجوع الّا انّه كم فرق بين من ليس له زوجة- و ان كان يمكن له تحصيلها في كلّ آن- و بين من كانت له مطلّقة رجعيّة يمكن له الرجوع إليها مهما أراد- و هذا بخلاف المطلّقة البائنة التي لا سبيل للزوج إليها- و على هذا فلو طلّق الزوج زوجته كذلك ثم زنى حال كون زوجته في العدّة فهو محصن و ان لم تكن له زوجة أخرى في حبالته فإنّه يصل إليها كلّما أراد و عند ما شاء كما انّها تصل اليه عند ما أراد الزوج الوصول إليها.
هذا مضافا الى روايات خاصّة منها صحيح الكناسي قال: سألت
______________________________
بالغة عاقلة حرّة لها زوج دائم أو مولى و قد وطأها و هي حرّة بالغة
عاقلة و هو عندها يتمكّن من وطئها غدوّا و رواحا بلا خلاف أجده حتى في اعتبار كمال
العقل فيها إلخ