الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٧ - و هل يعتبر تعدد المجالس أم لا؟
و هل يعتبر تعدّد المجالس أم لا؟
قال المحقّق: و لو أقرّ أربعا في مجلس واحد قال في الخلاف و المبسوط:
لا يثبت و فيه تردّد.
ثم انّه على القول بكفاية إقرار واحد فلا مورد للبحث عن اعتبار تعدّد المجلس و عدمه و امّا على القول باعتبار الأربعة فيجري البحث في انّه هل يعتبر تعدّد مجلس الأقارير- أي وقوع كلّ إقرار في مجلس غير مجلس الآخر- أو انه لا يعتبر ذلك و يكفى كونها في مجلس واحد؟
ذهب جماعة منهم الشيخ في الخلاف و المبسوط و ابن حمزة إلى الأوّل، و افتى الأكثر بخلاف ذلك و منهم الشيخ في النهاية و المفيد و ابن إدريس و غيرهم.
و يدلّ على الأوّل ما وقع في المجالس عند النبيّ و الوصي بأمرهما و ذلك كقصّة ماعز و غيره فقد وقع الأقارير الأربعة في أربعة مجالس لا في مجلس واحد، هذا مضافا الى انّ الأصل برأيه الذمّة عن الحدّ بالاقرارات في مجلس واحد.
و أجيب عن الأوّل بأنّ قصّة ماعز و أمثالها قضايا اتفاقيّة فلا دلالة لها على اعتبار تعدّد المجالس، و في الجواهر بل لعلّ ظاهر خبر ماعز كون المجلس واحدا.
و فيه انه لا فرق بين مراعاة الآداب المعمولة بحضرة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله في مورد الحدّ و ما كان يفعله و يأتي به من الأركان المخصوصة في الصلاة مثلا.
و يمكن ان يقال بأنّه ليس المراد من تعدّد المجالس تفرّقهما و انعطال المجلس حتّى يفتتح مجلس آخر و يأتي الحاكم و المقرّ ثانيا حتّى يستشكل بأنّ قصّة ماعز لا ظهور لها في تعدّد المجلس أو انّها ظاهرة في وحدته، بل يكفى ما كان يكفي في صدق التعدّد و التفرّق، فهو شيء يقرب ما ذكروه في باب خيار