الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٠ - الكلام في الحائض
الكلام في الحائض
هذا كلّه في المريض و المستحاضة و النفساء و امّا الحائض فليست كذلك فلا يجوز التأخير في حدّها و ذلك لانّ الاستحاضة و النفاس من المرض بخلاف الحيض فإنّه ليس كذلك بل قيل بأنّه يدلّ على صحّة مزاجها و اعتدال حالها و لذا قال المحقّق: و لا يؤخّر الحائض لأنّه ليس بمرض.
و قال العلّامة في التحرير: و لا يؤخّر الحائض لأنّ الحيض ليس بمرض.
لا يقال: انّ ظاهر الآية الكريمة خلاف ذلك، لانّ اللَّه تعالى يقول:
وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ[١].
لانّه يقال: ليس الأذى بمعنى المرض و انّما هو بمعنى القذر و المستقذر و النجس يؤذى من يقربه نفرة منه له فهو سبب لإيذاء الرجل لو قاربها و لذا ترى انّ الأصحاب. رضوان اللَّه عليهم لم يفتوا بكون الحائضة كالنفساء و المستحاضة بل اقتصروا في الحكم المزبور على المريض و المستحاضة و النفساء.
ان قلت: ان ظاهر الآية الكريمة انّ الحيض أذيّة لها بنفسها و لذا رتّب على هذا، الحكم بالاعتزال عنهن في الحالة المزبورة كما انّ بعض المفسّرين
[١] سورة البقرة الآية ٢٢٢.