الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٥ - الكلام في ادعاء الزوجية
السابقة هي الزوجية أو العدّة فادّعى المتزوّج لها انّه كان يزعم رفع الزوجيّة أو انقضاء العدّة فحينئذ يدرء الحدّ بالشبهة و لكن مقتضى الاستصحاب بقاء الزوجية أو العدّة و يترتّب أحكامهما.
و ما ذكره في المسالك صحيح ان كان مستند السقوط الشبهة لاحتمال صدقه أو أصالة الصحّة في قوله أو فعله كما يوجد في عباراتهم و امّا ان كان مستند السقوط حجيّة قول المدّعى بلا معارض فيسقط سائر ما يترتّب على الوطي الحرام.
و تحقيق الكلام انّ هنا أمورا يمكن التمسّك به في درء الحدّ و يتفاوت الأمر بالنسبة إلى بقيّة الآثار باختلاف مقتضيات هذه الأمور.
أحدها التمسّك بدرء الحدود بالشبهة و مقتضى ذلك هو درء الحدّ و ترتّب سائر الأحكام.
ثانيها صحيح ابى عبيدة عن ابى جعفر عليه السلام قال: انّ عليّا عليه السلام اتى بامرأة مع رجل فجربها فقالت: استكرهني و اللَّه يا أمير المؤمنين فدرأ عنها الحدّ و لو سئل هؤلاء عن ذلك لقالوا لا تصدّق و قد و اللَّه فعله أمير المؤمنين عليه السلام[١].
و هذه أيضا كالسابقة.
ثالثها أصالة الصحّة كما قد يرى التمسك بها في عباراتهم.
و فيه انّ مقتضى أصالة الصحة في القول هو ان يصدّق في قوله و في دعواه الزوجيّة مثلا و بعبارة أخرى الحكم بصدقه لا الحكم بكذبه و فسقه في ذلك لكن لا يترتّب آثار الواقع المترتّبة على الزوجيّة. كما انّ أصالة الصحة في الفعل تنتج انّه لم يفسق بعمله المشكوك فيه و انّه لم يزن عامدا، و لا يترتّب وراء ذلك شيء [١].
______________________________
[١] راجع لهذا الكلام، التنبيه الخامس من تنبيهات باب أصالة الصحّة
من فرائد الشيخ الأعظم الجلد ٢ الصفحة ٧٢٨ الطبع الجديد.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٨ من أبواب حدّ الزنا الحديث ١٨.