الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٤ - الكلام في الزنا المتكرر بلا تخلل الحد
مع الاجتزاء بالآخر بل هو من قبيل الدوران بين المحذورين.
كما انّه يرد على كلام صاحب الرياض هنا ما أوردناه عليه في ذلك المقام من عدم كون محلّ الكلام من باب الأهمّ و المهمّ حتّى يؤخذ بالأهمّ بل المقام من قبيل المتعارضين فإنّ الخصوصيّة ليست هي عدم قدرة المكلّف على الإتيان بهما.
نعم يمكن التمسك بما ذكرناه هناك من الشك في التخصيص و عدمه و الأصل عدمه [١].
الكلام في الزنا المتكرّر بلا تخلّل الحدّ
قال المحقّق: و في الزناء المتكرّر حدّ واحد و ان كثر.
أقول: بلا فرق بين اقسامه من الحرّ أو المملوك و كون الزنا بامرأة واحدة أو متعدّدة في يوم واحد أو في أيّام، نعم الظاهر انّه لا تشمل العبارة ما إذا أوجب الزنا كلّ مرّة حدّا غير الآخر، كالزناء الموجب للجلد، و الزنا الموجب للرجم، فالمقصود هو ما إذا كان حدّ كلّ واحد هو الجلد.
و في المسئلة قولان أحدهما انّه لا يتكرّر الحدّ بل يكتفى بحدّ واحد و هذا هو المشهور.
ثانيهما انّه ان زنا بامرأة واحدة كفى حدّ واحد، و ان زنا بجماعة نساء في ساعة واحدة حدّ لكلّ امرأة حدّا، ذهب اليه ابن الجنيد و الصدوق في المقنع.
و استدلّ على الأوّل بأصل البراءة و صدق الامتثال.
أقول: انّه لو وصلت النوبة إلى الشك و لم يمكن الاستظهار من الأدلّة فالحكم هو الرجوع الى البراءة و امّا مع الاستظهار منها فلا، سواء استظهر الاكتفاء بالمرّة أو اعتبار التكرار.
______________________________
[١] لم يتعرض دام ظلّه لاستدلال القول الثالث فأقول: انّ مأخذه
الجمع بين الخبرين بحمل الأوّل على ما إذا أقيمت البيّنة و الثاني على حالة
الإقرار، قال في الرياض: و هو مع شذوذه تحكّم كما صرّح به جمع لفقد التكافؤ ثم
الشاهد انتهى.