الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٢ - الكلام فيمن يبدأ بالرجم
آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ[١].
هذا مضافا الى انّه كيف تاب و هو يفرّ من الرجم و لو كان قد تاب لكان يقوم على قدمه حتّى يرجم و يتطهّر من العصيان.
أضف الى ذلك كلّه انّ التوبة تنفع قبل ان يثبت الموجب عند الحاكم، امّا بعد ذلك فالظاهر انّه لا تنفع التوبة كما هو الظاهر من الروايات، و كيف كان فهذا ما ورد في الرواية و هو حكمة لا نعلم مغزاها.
نعم يمكن ان يقال: ان بين الموردين فرقا و هو انّ الحكم في مورد المحصن هو الرجم و إزهاق روح إنسان بخلاف الجلد الذي ليس هو الّا مجرد ضرب المجرم و من المعلوم انّ للشارع اهتماما بالغا بحفظ النفوس فلذا يحكم بأنّه إذا فرّ المحكوم بالرجم من الحفيرة فإنّه لا يردّ و امّا المحكوم بالجلد إذا فرّ فإنّه يردّ.
ثم انّه قد استدلّ صاحب الجواهر [١] على عدم سقوط الجلد بالأصل أيضا، و هو أصالة عدم سقوط الحدّ.
و فيه انه لا مجال للتمسك بالأصل مع وجود الآية و الرواية، و التحقيق انّه امّا ان يكون الزاني الهارب، و الزاني غير الهارب، فردين من الزاني فلا كلام في شمول آية الجلد لهما و هكذا بالنسبة إلى الرواية، و ان كانا موضوعين مختلفين فمن الأوّل يشك في شمول الآية للزاني الهارب و معلوم انه حينئذ لا وجه للتمسك بالأصل بعد ان كان شمول الدليل لهذا الفرد أي الزاني الهارب مشكوكا فيه من رأسه، و الحقّ هو الأوّل.
الكلام فيمن يبدأ بالرجم
قال المحقّق: و يبدأ الشهود برجمه وجوبا و لو كان مقرّا بدأ الإمام.
أقول: هذا التفصيل مشهور و قيل يبدأ الإمام في رجمه مطلقا. و تنقيح
______________________________
[١] أقول: و قد تمسّك به قبله صاحب الرياض فراجع إن شئت.
[١] سورة يونس الآية ٩٠ و ٩١.