الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٥٧ - كيفية جلد الزاني
إسحاق، على جواز ذلك و عدم تعيّن هذا أيضا.
و هذا خلاف الظاهر جدا.
و منها انّهما تسقطان بالتعارض و المرجع هو إطلاقات أدلّة الجلد من الكتاب و السنة، و مقتضاها جواز الجلد كاسيا.
و أورد عليه بعض الأعاظم قدّس سرّه بأنّه مع تعارض الخبرين بنحو التباين فما هو وجه عدم الأخذ بالتخيير خصوصا مع الإشكال في كون ما في الكتاب و الاخبار في مقام البيان.
و فيه انّ الظاهر انّه ليس هذه الأدلّة في مقام أصل التشريع بل الظاهر انّها في مقام البيان من كثير من الجهات و قد استقرّت عادتهم على الأخذ بعمومها أو إطلاقها في مواقع مختلفة و امّا التخيير فهو موقوف على كون الدليلين متكافئين و متساويين لا مع وجود المزيّة و الرجحان كالشهرة و غيرها ففي الخبر خذ بما اشتهر بين أصحابك، و هنا المشهور هو الأوّل.
و قد يقال: انّه بعد تساقط الروايتين لا يرجع الى مثل الآية كي يستشكل بعدم كونها في مقام البيان بل يرجع الى بعض الروايات الوارد في خصوص باب الجلد مع عدم تعرّضه لهذه الجهة و ذلك كخبر زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام قال: يضرب الرجل الحدّ قائماً و المرأة قاعدة و يضرب على كلّ عضو إلخ.
و فيه انّ الرجوع اليه موقوف على كون هذا الخبر في مقام البيان من هذه الجهة و هو غير معلوم بل لعلّ الظاهر كونه في مقام البيان من حيث خصوص القيام و القعود و كذا جهة ضرب مطلق الأعضاء، و امّا الإشكال في الرجوع الى العمومات فقد أجبنا عنه آنفا.
و منها ما قاله بعض بانّ خبر إسحاق بن عمّار حيث تضمّن السؤال عن الجلد من فوق الثياب فدلالته على وجوب التجريد أقوى و أظهر من دلالة خبر طلحة في عدمه.
و فيه أوّلا انّه لا فرق بينهما لانّه و ان كان خبر إسحاق ظاهرا من هذه الجهة الّا انّ خبر طلحة أيضا لاشتماله على الذيل المشتمل على التشقيق يصير