الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٥٥ - كيفية جلد الزاني
صفة المضروب، فان كان رجلا ضرب قائماً و يفرق الضرب على جميع بدنه و لا يجرّد عن ثيابه لأنّ النبي عليه و آله السّلام أمر بالضرب و لم يأمر بالتجريد، و روى أصحابنا انّ في الزنا يقام عليه الحدّ على الصفة التي وجد عليها ان كان عريانا فعريانا و ان كان عليه ثيابه ضرب و عليه ثيابه فان كان عليه ما يمنع الم الضرب كالفروة و الجبّة المحشوّة نزعها و ترك بقميصين و لا يشدّ و لا يمدّ و لا يقيّد و يترك يداه يتّقى بهما لأنّ النبي عليه و آله السّلام يأمر بذلك[١].
ثم انّ منشأ القولين في المسئلة هو الروايات فان فيها اختلافا.
فعن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الزاني كيف يجلد؟ قال: أشدّ الجلد، قلت: فمن فوق ثيابه؟ قال: بل تخلع ثيابه قلت:
فالمفتري؟ قال: يضرب بين الضربين جسده كلّه فوق ثيابه[٢].
و عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الزاني كيف يجلد؟ قال: أشدّ الجلد، فقلت: من فوق الثياب؟ قال: بل يجرّد[٣].
و أنت ترى التصريح هنا بلزوم تجريده و خلع ثيابه.
و لكن في رواية طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه قال: لا يجرّد في حدّ، و لا يشنح يعنى يمدّ و قال: يضرب الزاني على الحال التي يوجد عليها ان وجد عريانا ضرب عريانا و ان وجد و عليه ثيابه ضرب و عليه ثيابه[٤].
و هي صريحة في النهي عن التجريد.
نعم قد يتراءى التعارض بين صدر هذا الخبر و ذيله و ذلك لانّ الصدر ينهى عن التجريد و يمنع عن ذلك، و الذيل يفصّل بين وجدانه عريانا فيضرب عريانا و بنى وجدانه و عليه ثيابه فيضرب و عليه ثيابه فالملاك بحسب الذيل هو الحال التي وجد عليها.
و نحن نقول انّ في صدر الخبر احتمالين: أحدهما ان يكون المراد انّه لا
[١] المبسوط الجلد ٨ الصفحة ٦٩.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١١ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١١ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١١ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٧.