الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧ - الكلام في الزناء
الإنسان، دون إيلاج الرجل، و الحال انّ المتبادر منه في الأذهان هو الثاني.
و يمكن ان يكون نظره في العدول و التعبير ب- الإنسان، دون الرجل الى شمول التعريف للخنثى أيضا بناء على صدق (الذكر) على آلته أيضا و عدم كونها عضوا زائدا.
قال الشهيد الثاني بشرح العبارة: و يدخل في الإنسان الصغير و الكبير و العاقل و المجنون فلو زاد فيه المكلّف كان أجود.
و كانّ غرضه رحمه اللَّه انّ التعريف غير مانع لشموله للصغير و المجنون بل و المكره- كما ذكره أيضا بعد ذلك- و الجاهل كشموله للكبير و العاقل و المختار و العالم و لو كان قد زاد قيد (المكلّف) بان يقول: هو إيلاج الإنسان المكلّف إلخ لخرجت الموارد المذكورة عن التعريف و ذلك لعدم تكليف بالنسبة إلى الصغير و المجنون.
ثم صار بصدد الجواب عنه بأنّه: و يمكن تكلّف إخراجهما- أي إخراج الصغير و المجنون- بقوله في فرج امرأة محرّمة فإنّه لا تحريم في حقّهما، و قال بالنسبة إلى المكره: الّا ان يخرج بما يخرج به الأوّلان.
أقول: و فيه أوّلا انّه لو كان المراد من التكليف هو التكليف الفعلي لصحّ ذلك امّا لو كان المراد هو المحرّم بالذات و في الواقع فلا يتمّ ما ذكره و ذلك لانّ الوطي المزبور حرام شأنا و اقتضاء حتّى على الصغير و المجنون.
و ثانيا يمكن القول بأنّ الحرمة هنا وضعيّة لا تكليفيّة و الحرمة المختصّة بالبالغين غير الجارية بالنسبة إلى غيرهم هي الحرمة التكليفيّة، و امّا الوضعيّة منها فلا فرق فيها بين البالغين و غير البالغين.
و في الجواهر ردّا على المسالك: انّه في غير محلّه لأنّها على التقدير المزبور شرائط في الحدّ لا في تحقّق حقيقة الزناء انتهى.
و الذي يبدو في النظر انّ ما أورده غير وارد عليه و ذلك لانّ الكلام بمقتضى عقد الباب في الزنا الموجب للحدّ، و قد علمت انّ المحقّق عبّر هكذا: امّا الموجب فهو إيلاج إلخ و من المعلوم انّ الموجب للحدّ هو إيلاج الإنسان المكلّف