الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٧ - الكلام في الإحصان
حال صغره و ان كان قد زنى كبيرا.
و في الجواهر عند البحث عن البلوغ بعد التمسك برفع القلم عن غير البالغ: و من هنا كان الإجماع بقسميه عليه لكن على معنى اعتبار البلوغ حين الزناء بل الظاهر كونه كذلك أيضا بمعنى اعتباره في وطئ زوجته فلو أولج غير بالغ و لو مراهقا في زوجته حتّى غيّب الحشفة ثم زنى بالغا لم يكن الوطئ الأوّل معتبرا في تحقق الإحصان.
و هنا قال: لانّه يشترط في إحصانه الوطئ بعد البلوغ و ان كانت الزوجية مستمرّة.
و قد تمسك لذلك بأمور: الأصل و الاستصحاب و قصور فعله عن ان يناط به حكم شرعي، و نقص اللذّة، و عدم انسباق نحوه من الدخول و شبهه.
و لا بدّ من ان يكون مراده من الأصل و الاستصحاب أصالة عدم تحقّق الإحصان بالوطي قبل البلوغ و أصالة عدم الرجم الثابتة قبل الزنا فإنه حيث يشك في ثبوته بعد الزنا يستصحب العدم السابق.
و لكن لا تصل النوبة الى الأصل و الاستصحاب إذا أمكن الاستظهار من الروايات فلو استظهرنا منها عدم كفاية مجرّد التمكّن مثلا فلا حاجة الى الأصول.
و امّا ما ذكره من قصور فعل غير البالغ عن ان يناط به حكم شرعي ففيه انّه لا قصور فيه بل وقع ذلك- اى ترتّب الأثر عليه- في الشرع. و ذلك كما إذا أجنب غير البالغ فإنه و ان كأنه لا يترتّب عليها في حال صغره تكليف لكنّه بعد بلوغه يجب عليه الغسل فلا إشكال في ان يكون وطيه صغيرا موجبا لترتب الرجم على زناه كبيرا.
كما انّه لا مجال للتمسك بنقص اللذة و عدم انسباق نحوه من الدخول، لو استفيد الحكم من الاخبار.
هذا بالنسبة إلى الأقوال و امّا الاخبار فهي طائفتان يظهر من إحديهما كفاية مجرّد التمكن من الوطي في صدق الإحصان و حصوله و تحقّقه و من الأخرى