الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٦ - الكلام في الإحصان
اليمين متمكّن منه ليلا و نهارا فهو في الجملة ممّا لا خلاف فيه.
و انّما البحث و الكلام في انّه هل يكتفى بمجرّد التمكن أو يشترط معه الدخول أيضا؟ و تظهر الثمرة فيما إذا تزوّج و عقد امرأة لكنّه بعد لم يدخل بها و زنى و الحال هذه فإنّه على فرض اعتبار الوطئ لا يرجم.
و قد اعتبر نفس الوطي قبل ارتكابه للزنا كثير من العلماء كالمحقّق و العلّامة و غيرهما و قد مرّت عبارة المحقّق.
و امّا العلّامة أعلى اللَّه مقامه فقال في القواعد: المطلب الثاني في الإحصان و انّما يتحقّق بأمور سبعة: الأوّل: الوطي في القبل حتّى تغيب الحشفة فلو عقد و خلا بها خلوة تامّة أو جامعها في الدبر أو فيما بين الفخدين أو في القبل و لم تغب الحشفة لم يكن محصنا و لا يشترط الإنزال. الثاني: ان يكون الواطى بالغا فلو أولج الطفل حتّى غيّب الحشفة لم يكن محصنا و لا المرية و كذا المراهق و ان بلغ لم يكن الوطي الأوّل معتبرا بل يشترط في إحصانه الوطي بعد البلوغ و ان كانت الزوجية مستمرّة. الثالث ان يكون عاقلا فلو تزوّج العاقل و لم يدخل حتّى جنّ أو زوّج الوليّ المجنون لمصلحته ثم وطئ حالة الجنون لم يتحقّق الإحصان. الرابع الحريّة فلو وطئ العبد زوجته الحرّة أو الأمة لم يكن محصنا الخامس: ان يكون الوطي في فرج مملوك بالعقد الدائم أو ملك اليمين.
السادس ان يكون النكاح صحيحا. السابع ان يكون متمكنا من الفرج يغدو عليه و يروح الى آخر كلامه.
ترى انه رحمه اللَّه اعتبر- مضافا الى اعتباره التمكن- الوطي و اشترط ذلك في تحقق الإحصان.
و لكن قال الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام: عند شرح أوّل هذه الشروط: و لا ذكر له في المقنعة و الانتصار و الخلاف و التبيان و مجمع البيان انتهى.
و يظهر من إطلاق بعض آخر أيضا عدم اشتراط ذلك أصلا الّا انّ المشهور هو اعتباره بل و اعتبار وقوعه في الكبر فلا اعتبار بالوطي الصادر منه في