الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٣ - قتل المملوك في الثامنة أو في التاسعة
من الآية الكريمة: و عليهنّ نصف ما على المحصنات من العذاب[١] فإنّه إذا كان عذاب الحرّ في المرّة الرابعة فعذاب المملوك في المرّة الثامنة.
و استدلّ للقول الثاني بخبر عبيد أو بريد قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام: امة زنت؟ قال: تجلد خمسين جلدة قلت: فإنّها عادت، قال: تجلد خمسين، قلت: فيجب عليها الرجم في شيء من الحالات؟ قال: إذا زنت ثماني مرّات يجب عليها الرجم قلت: كيف صار في ثماني مرّات؟ فقال:
لانّ الحرّ إذا زنى اربع مرّات و أقيم عليه الحدّ قتل فاذا زنت الأمة ثماني مرّات رجمت في التاسعة[٢].
و فيه انّه و ان كان يدلّ على اعتبار التاسعة الّا انّه ضعيف السّند [١] مختلّ الدلالة و ترى انّ التعليل لا يلائم الذيل و الحكم، و ذلك لانّ مقتضى لحاظ حال الحرّ هو قتله في الثامنة الذي ذكر في صدر الرواية و مع ذلك فقد فرّع عليه انّه يقتل في التاسعة، و لعلّ ذلك من خطإ الراوي هذا، مضافا الى انّه لا قائل بالرجم بالنسبة إلى المملوك و قد صرّح الخبر برجمه و هذا ممّا يوجب مزيد الوهن في الرواية.
و على هذا فالترجيح بحسب الرواية للقول الأوّل أي قتله في الثامنة و مع ذلك فقد جعل المحقّق القول الثاني أولى.
و يرد عليه ما ذكرناه آنفا بالنسبة إلى الحرّ فان المقام ليس بنحو يخرج المكلّف عن عهدة التكليف بأيّ واحد من التكليفين حتّى يكون أحدهما أحوط
______________________________
[١] صرّح في المرءاة الجلد ٢٣ الصفحة ٣٦٦ يكون الخير مجهولا.
أقول: انّ أصبغ بن أصبغ على ما قاله المامقاني: ليس له في كتب الرجال ذكر أصلا فهو مجهول انتهى راجع الجلد ١ الصفحة ١٥٠. و امّا محمّد بن سليمان، ففي روضة المتّقين الجلد ١٠ الصفحة ٨٧ عن رجال الشيخ: محمّد بن سليمان له كتاب يرمى بالغلوّ انتهى و في رجال المامقاني الجلد ٣ الصفحة ١٢٢: مقتضى نقل الشيخ رميه بالغلوّ هو ضعفه و ان تأمّل أحد في ذلك فلا أقلّ من جهالته انتهى.
و امّا مروان بن مسلم فقط اختلفوا فيه كما يظهر ذلك من رجال المامقاني الجلد ٣ الصفحة ٢١٠.
[١] سورة النساء الآية ٢٥.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٣٢ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ١.