الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٩٢ - السابعة في حكم من وجد مع زوجته رجلا يزني بها
لسعد بن عبادة. إلخ.
و كيف كان فاذا جاز القتل فيما بينه و بين اللَّه فيكون المورد من باب التخصيص للأدلة الدالة على لزوم الإرجاع إلى الحاكم و كون الأمر في إجراء الحدود موكولا اليه فيحوز له في خصوص المقام الاقدام على القتل بدون ذلك لكن إذا أحرز عدم إكراه في البين كما قد يظهر ذلك من القرائن فإذا رأى الزوجة تأبى عن ذلك و تدافع عن نفسها و تصحيح عليه فان يعلم ان الزاني قد أكرهها على الزنا فهنا لا يجوز له قتل الزوجة.
قال في المسالك: و اعلم ان مقتضى قوله: الا ان يأتي ببينة أو يصدقه الولي أنه لو أتى ببينة على الزنا فلا قود عليه و هو يشمل أيضا ما لو كان الزنا يوجب القتل أو الجلد وحده و يشكل الحكم في الثاني بعدم ثبوت مقتضى القتل، و الرخصة منوطة بحكمه في نفس الأمر لا في الظاهر الا ان يقال انه أباحت له قتلهما مطلقا و انما يتوقف جريان هذا الحكم ظاهرا على ثبوت أصل الفعل و يختص تفصيل الحد بالرجم و الجلد و غيرهما بالإمام دون الزوج و هذا أمر يتوقف على تحقيق النص في ذلك، و الرخصة مقصورة على وجدان الزوج ذلك بالمشاهدة، و اما البينة فسماعها من وظيفة الحاكم إلخ.
أقول: ان هنا اشكالا آخر و هو انه على ما ذكروه يلزم من اجراء هذا الحكم بدون الشهود ان يجعل الإنسان نفسه في معرض القتل و الإتلاف و ذلك لأنه ربما يؤاخذ على ما فعله و أوجب ذلك ان يحكم الحاكم بقتله فكيف يحكم بجواز ذلك؟
و يمكن ان يقال: بل لا بد من ان يقال بأنه تعبد من الشارع فيجوز له شرعا عند المدافعة و الإنكار على الحرام ان يقدم على ذلك و ان أفضى ذلك الى قتله فإنّه قد جعل نفسه فداء لدين اللَّه. هذا مضافا الى ان من أعظم العناوين الحسنة التي يبتغيها الرجال و إباء الضيم هو الدفاع عن العرض، و القتل فيه أشرف أنواع القتل.
و لكن قد مران الشهيد الثاني تخلّص عن الإشكال بإنكاره القتل و التورية