الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٧ - هل الحكم يختص بالإمام(ع) و يشمل الفقيه؟
توبة مستقلّة معه.
لكن الظاهر كفاية الإقرار للتطهير في التوبة إذا كان حاضرا لإجراء الحدّ عليه.
نعم لو كان مع إقراره بموجب الحدّ يقول لشدة غروره و استكباره: انّى قد فعلت و سأفعل ذلك أيضا فاصنع ما شئت، فإنّ هذا الإقرار لا ينفع شيئا بلا كلام و لا تشمله الاخبار فلا تخيير للإمام في هذا الفرض، في حين انّه لو كان يقرّ و يقتصر عليه يجرى ما ذكرناه من التخيير للإمام في العفو عنه و عدمه.
ثم انّ البحث في مسئلتنا هذه في تخيير الحاكم بين العفو و الاجراء لا في سقوط الحدّ بخلاف البحث السابق «الإنكار بعد الإقرار» حيث انّ البحث هناك في سقوط الحدّ.
هل الحكم يختص بالإمام (ع) و يشمل الفقيه؟
و هل هذا الحكم مختصّ بالإمام المعصوم فيقتصر عليه أو انّه يشمل الحاكم الإسلامي العادل اى الفقيه الجامع للشرائط أيضا؟
استظهر في الجواهر الأوّل و احتمل ثانيا الثاني و جعل الأحوط هو الأوّل، قال: ظاهر النص و الفتوى قصر الحكم على الامام عليه السّلام و ربّما احتمل ثبوته لغيره من الحكّام و لا ريب في انّ الأوّل أحوط لعدم لزوم العفو.
أقول: بيان ذلك انّ الأمر دائر بين التخيير و التعيين لأنّ إجراء الحدّ جائز للحاكم بلا اشكال و لكن لا يعلم جواز العفو أيضا فالترديد في جواز العفو و عدمه فيتردّد الأمر بين تعيين الاجراء أو التخيير بينه و بين العفو و مع الشك في جواز العفو له فالأصل عدمه و لربّما تشمله أدلّة من عطل حدّا من حدود اللَّه فكذا.، ثم قال: لكن قد يقوى الإلحاق لظهور الأدلّة في التخيير الحكمي الشامل للإمام عليه السّلام و نائبه الذي يقتضي نصبه إيّاه ان يكون له ماله انتهى[١].
[١] جواهر الكلام الجلد ٤١ الصفحة ٢٩٤.