الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٩ - الكلام حول الإقرار و شرائط المقر
هذا و لكنّهم أرسلوا اعتبار الأربعة في كلّ من الجلد و الرجم إرسال المسلّمات فلا يكتفى بمرّة واحدة مطلقا.
و امّا العامّة فهم فرقتان- كما أشرنا الى ذلك- فمنهم من قال بالاكتفاء بمرّة واحدة و حجتّهم على ذلك أمور.
١- ما جاء في حديث أبي هريرة و زيد بن خالد من قول النبي (ص) في حديث العسيف: اغديا أنيس على امرأة هذا فان اعترفت فارجمها فغدا عليها أنيس، فاعترفت فأمر النبي (ص) بها فرجمت[١].
فترى انّه لم يذكر فيه العدد.
٢- عن البيهقي: أمر عمر أبا واقد الليثي بمثل ذلك و لم يأمره بعدد الاعتراف[٢].
٣- انّ الإنسان إذا أقرّ على نفسه بما يوجب الحدّ جلدا أو رجما دلّ هذا على صدق قوله.
و منهم من ذهب الى اشتراط الإقرار بالزنا بالأربعة.
و استدلوا على ذلك بحديث ماعز و هو على ما رواه البيهقي عن ابن المسيّب و ابى سلمة أنّ أبا هريرة قال: اتى رسول اللَّه (ص) رجل من الناس و هو في المسجد فناداه يا رسول اللَّه انّى زنيت يريد نفسه فاعرض عنه النبي (ص) فتنحّى لشق وجهه الذي أعرض قبله فقال يا رسول اللَّه انّى زنيت فاعرض عنه فجاء لشق وجه النبي (ص) الذي أعرض عنه فلمّا شهد على نفسه اربع شهادات دعاه النبي فقال: ا بك جنون؟ فقال: لا يا رسول اللَّه فقال: أحصنت؟ قال:
نعم يا رسول اللَّه، قال: اذهبوا فارجموه[٣] و في بعض رواياته قال (ص) له: لعلّك قبّلت أو غمزت أو نظرت، قال: لا يا رسول اللَّه قال: ا نكتها لا تكنّى؟ قال:
نعم، قال: كما يغيب المرود في المكحلة و الرشاء في البئر؟ قال: نعم. قال: فهل
[١] الفقه على المذاهب الأربعة الجلد ٥ الصفحة ٨٣.
[٢] سنن البيهقي الجلد ٨ الصفحة ٢٢٦.
[٣] سنن البيهقي الجلد ٨ الصفحة ٢٢٥.