الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٥ - عدم تحقق الإحصان بالمتعة
و امّا الاحتياط فلانّ الحكم بالرجم أو به مع الجلد في المتعة مع الشك في تحقّق الإحصان خلاف الاحتياط فان الاحتياط يقتضي عدم الاقتحام في الدماء بدون دليل قاطع.
و امّا الاعتبار الذي هو وجه من الوجوه المحسّنة تبدو في ذهن الفقيه، فهو في المقام ان يقال: الزوجة الدائمة هي التي يغدو الإنسان عليه و يروح و هي التي تغنيه عن الحرام، و امّا المتعة فليس هي في الحقيقة كذلك في الخارج.
و فيه انّ الاعتبار- بما ذكرنا له من التفسير- ليس ممّا يثبت به حكم شرعي، مضافا الى انّه يمكن ان يقال: انّ الاعتبار يقتضي خلاف ذلك اى جريان الحكم في المتعة أيضا و ذلك لانّ صاحب الزوجة المنقطعة يصدق عليه عرفا انّ له فرجا يغنيه عن الحرام كما يصدق ذلك على صاحب الزوجة الدائمة، و العرف مساعد لتحقّق الإحصان مع المتعة إذا كان متمكّنا منها بحيث يغدو عليها و يروح، هذا مضافا الى انّه لا سبيل للاعتبار مع وجود الاخبار.
و امّا الاخبار فنقول: انه و ان كان قد وردت روايات تشمل بإطلاقها أو عمومها المتعة كالدائمة- و ذلك كصحيح إسماعيل بن جابر عن ابى جعفر عليه السلام: من كان له فرج يغدو عليه و يروح فهو محصن[١] و صحيح حريز عن الصادق عليه السلام الوارد في تفسير المحصن: الذي يزني و عنده ما يغنيه[٢] فإنهما و أمثالهما يشمل المتعة- الّا انّ هنا روايات تخصص تلك العمومات أو تقيّد تلك المطلقات فإنها صريحة في انّ المتعة لا توجب الإحصان.
ففي موثقة إسحاق بن عمّار المذكورة آنفا: قلت: فان كانت عنده امرأة متعة أَ تحصنه؟ فقال: لا انّما هو على الشيء الدائم عنده[٣].
و مثلها رواية أخرى له أيضا و فيها بعد السؤال عن الجارية و جواب الامام عليه السلام بأنه توجب الإحصان: قلت: و المرأة المتعة؟ قال: فقال: لا،
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢ من أبواب الزنا الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢ من أبواب الزنا الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢ من أبواب الزنا الحديث ٢.