الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٩ - الكلام فيمن حده مع الجلد، الجز و التغريب
انّها موهونة بعدم تحقّق الشهرة، هذا مضافا الى دعوى الشهرة على خلاف ذلك أيضا و ممّن ادّعاها الشهيد الثاني في المسالك، و الى رجوع الشيخ قدّس سرّه- عمّا ذكره في النهاية من الاختصاص- في كتابيه: الخلاف و المبسوط الى القول بشمول الحكم لغير المحصن مطلقا و قد ذكر ذلك صاحب الرياض أيضا.
و منها ما أورده هو و صاحب الجواهر من اشتمالها على نفى البكرة أيضا مع انّهم لا يقولون به و هو خلاف المشهور بل قد ادّعى الإجماع على عدم نفى المرأة.
و منها ما أورده بعض الأعاظم رضوان اللَّه عليه من انّ معنى البكر و البكرة معلوم عند الناس و معروف لدى العرف و هو الذي يذكر في كتاب النكاح حيثما يقولون بولاية الأب و الجدّ بالنسبة إلى الباكرة يعنى من لم تتزوّج و امّا تقييدهما بمن تزوّج و لم يدخل بها فهو لا يخلو عن رجوعه الى تقييد الموضوع أو الى تعيينه فان رجع الى تقييده فلا كلام، بان يكون المراد انّ حكم اللَّه تعالى بالنفي الوارد على البكر يراد به فرد خاص منه و هو من تزوج و لم يدخل بها، و ان رجع الى تعيينه فيشكل من جهة أنّه إثبات الموضوع بخبر واحد مع انّه لا بدّ في الموضوعات من البيّنة و لا يكتفى بالواحد[١].
و هذه الإشكالات و ان فرض إمكان الذبّ عنها أو بعضها بان يقال بالنسبة إلى الإشكال الأوّل مثلا بانّ الظاهر كون التفسير من الامام، على ما ذكرنا من قبل، و بالنسبة إلى الإشكال الثالث مثلا اى تضمّن الرواية لنفى البكرة الذي لا يقول به العلماء، بأنّه لا بأس باشتمال رواية على جملتين كانت واحدة منهما غير معمول بها و انّه لا يقدح في العمل بالأخرى،- و ان كان يرد عليه بانّ هذا يتمّ فيما إذا كانت هناك جملتان مستقلتان كذلك و امّا مثل المقام الذي ليس من هذا القبيل بل ذكر الحكمان بإنشاء واحد فلا.
الّا انّ لنا اشكالا آخر لا مخلص منه، و هذا الاشكال المهمّ في المقام هو
[١] راجع جامع المدارك الجلد ٧ الصفحة ٣١.