الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١١ - الكلام فيمن حده مع الجلد، الجز و التغريب
الخصوص و لعلّه يكون الصحيح: الذي لم يحصن يجلد مأة و ينفى كما قال في الوافي بعد نقلها: بيان: في التهذيب: و ينفى في الموضعين بدون لا، و التي قد املكت على المؤنث، و في الاستبصار مثل ما في الكافي [١].
و لذا ترى انّ صاحب الرياض لم يطمئن بتخصيص الروايات برواية محمّد بن قيس و رواية زرارة قال: و قصور سند الثاني [٢] و تضمّن الأوّل نفى البكرة مع انّهم لا يقولون به بل ادّعى في الخلاف الإجماع على خلافه كما يأتي يمنع عن العمل بهما مع ضعف دلالة الأوّل باحتمال كون التعريف من غير الامام و لا جابر لهذه القوادح عدا الشهرة المحكيّة في السرائر و هي موهونة بعدم المعلومية مع دعوى جماعة الشهرة على خلافها و منهم شيخنا في المسالك كما عرفته، و يزيد و هنا رجوع الشيخ عمّا يوافقها الى القول الأوّل- أي تغريب مطلق غير المحصن- في كتابيه المبسوط و الخلاف سيّما و ان في الثاني ادّعى الإجماع، فالقول الأوّل لا يخلو عن قوّة.
ثم قال: و ان كانت المسئلة لا يخلو بعد عن شبهة و لعلّه لذا انّ الفاضل في الإرشاد و القواعد و الفاضل المقداد في التنقيح و الصيمري في شرح الشرائع ظاهرهم التردّد حيث اقتصروا على نقل القولين من دون ترجيح لأحدهما في البين.
ثم قال: و به تحصل الشبهة الدارئة و بموجبه يتقوّى القول الثاني في المسئلة سيّما و ان ظاهر الغنية انّ عليه إجماع الإماميّة انتهى[١].
و قد تبعه في ذلك صاحب الجواهر أيضا حيث قال: و هو في محلّه.
و نحن نقول: انّهما و ان أجادا في القول بعدم الحصول على ما يصلح
______________________________
[١] الوافي الجلد ٢ كتاب الحدود الصفحة ٣٨ أقول: لكن لفظة «لا»
موجودة في التهذيب الموجود عندي.
[٢] أقول: الوجه في ذلك انّ من جملة رجال سنده موسى بن بكر و هو واقفي كما صرّح به في جامع الرواة.
[١] رياض المسائل الجلد ٢ الصفحة ٤٧٢.