الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٨ - الشروط المعتبرة في شاهد الزنا
على تمام الحدّ بان يقال: لا يشترط في ثبوت الجلد المعاينة كالميل في المكحلة و تحمل الأخبار الدالّة على ذلك على اشتراطه في الرجم كما هو الظاهر من أكثرها و امّا اخبار النقيصة فمحمولة على التقيّة انتهى[١].
لكنّه رحمه اللَّه كما ترى صرّح بانّ ذلك مع قطع النظر عن الشهرة، و امّا ما ذكره من حمل أخبار النقيصة على التقيّة فقد مرّ انّه لا يصحّ حملها على ذلك.
ثم انّ في بعض الروايات ما يبطل هذه الوجه الذي قد جمع به بين الاخبار و هو معتبرة محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: لا يجلد رجل و لا امرأة حتّى يشهد عليهما أربعة شهود على الإيلاج و الإخراج [١] فإنّها صريحة في اعتبار معاينة الإيلاج و الإخراج في الجلد.
و يمكن حمل الحدّ في الموثّق الدّال على كفاية اللفظ الكنائي على التعزير و عليه فلا يرد اشكال حتّى يحتاج الى الجمع و التوجيه لعدم ارادة الحدّ المصطلح عليه.
هذا مضافا الى انّه مخالف لما ذهب إليه الأصحاب بل مخالف للإجماع كما في الجواهر، فقد تحصّل انّ المستفاد من الاخبار عدم قبول الشهادة بالزنا الّا مع ذكر رؤيته في الشهادة.
و منه يظهر انّه لا يجوز للشاهد ان يشهد عليه من دون الرؤية لأنّه لو شهد به بلا رؤية لكانت شهادته كذبا.
نعم لو كان المراد من الرؤية هو رؤية الآلتين بالحالة المخصوصة فهي غير متيسّر إلّا في فروض نادرة كما إذا تعمّد أحد لشدة تجرّيه و عدم حيائه في ان يأتي بهذا العمل بمرأى الناس و منظرهم قصدا منه ان يرى منه كلّ الخصوصيّات و الّا فبحسب المتعارف فلا يمكن ذلك و ان كان ربما يظهر من بعض العبارات ذلك.
______________________________
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٢ من حدّ الزنا الحديث ١١، أقول:
لكن في نسخة الكافي الجلد ٧ الصفحة ١٨٤ (لا يرجم) بدل (لا يجلد)
[١] مرآت العقول الجلد ٢٣ الصفحة ٢٧٦.