الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٤ - عدم تحقق الإحصان بالمتعة
المشهور انه لا ينفع ذلك شيئا و لا اثر لها في تحقّق الإحصان بل عن بعض انّه المتسالم عليه، و عن آخر الاتّفاق عليه أو عدم الخلاف فيه و الظاهر انه كذلك و ان كانت عبارة السيّد المرتضى قدّس سرّه مشعرة بوجود القول بالخلاف فإنّه- بعد ان ذكر انّ من متفرّدات الإمامية القول بأنّ الإحصان الموجب في الزاني الرجم هو ان يكون له زوجة أو ملك يمين يتمكّن من وطيها متى شاء- قال:
و نكاح المتعة عندنا لا يحصن على أصحّ الأقوال لأنّه غير دائم و معلّق بأوقات محدودات. انتهى كلامه رفع مقامه[١].
و من المعلوم انّ التعبير بأصح الأقوال يشعر بالخلاف و قول آخر في المسئلة.
و في القواعد عند ذكر شروط الإحصان و ما يعتبر فيه: الخامس ان يكون الوطئ في فرج مملوك بالعقد الدائم أو ملك اليمين فلا يتحقّق الإحصان بوطي الزنا و لا الشبهة و لا المتعة.
و في كشف اللثام بعد لفظة (و لا الشبهة): اتّفاقا. و بعد لفظة (و لا المتعة): على الأصحّ كما في الانتصار.
هذا لكن في الجواهر بعد ذكر اشعار كلام الانتصار بوجود المخالف في المسئلة قال: الّا انّى لم أتحقّقه كما اعترف به غيرنا أيضا.
و استدلّوا على عدم تحقّق الإحصان بها بالأصل و الاحتياط و الاعتبار و الروايات.
امّا الأصل فالظاهر هو أصالة عدم التخصيص فإنّ آية الزنا ظاهرة في وجوب جلد مطلق الزاني و الزانية ثمانين جلدة فالخروج عن هذا سواء كان بالرجم أو بهما يحتاج الى دليل، فاذا زنى مع انّ له زوجة دائمة فقد خرج عن تحت الحكم بالدليل قطعا امّا لو كانت له متعة و قد زنى فلا يعلم انّه خرج عن الآية أم لا و انّه هل خصّصت الآية به أم لا، و الأصل هو العدم.
[١] الانتصار، الطبع الجديد الصفحة ٢٥٨.