الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٢ - حول تحقق الإحصان بالأمة
بل و إطلاقها شامل للمتعة أيضا الّا انّها خرجت بدليل خاص كما سيأتي ذلك.
و عن حريز قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المحصن قال:
فقال: الذي يزني و عنده ما يغنيه[١].
و هي أيضا تدل بإطلاقها على تحقّق الإحصان بالأمة أيضا.
و عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل إذا هو زنى و عنده السرّية و الأمة يطأها تحصنه الأمة و تكون عنده؟ فقال: نعم انّما ذلك لانّ عنده ما يغنيه عن الزنا قلت: فان كانت عنده امرأة متعة أ تحصنه؟
قال: لا انّما هو على الشيء الدائم عنده [٢].
و هذه صريحة في تحقّق الإحصان بأن يكون عنده أمة يطأها. و الوجه في قوله عليه السلام: لا يصدّق، هو قيام الامارة على خلاف قوله، فان من له امة و هي في بيته و لا مانع في البين فإنّه يبعد جدّا ان لا يطأها.
و مثل ذلك رواية إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السلام:
الرجل تكون له الجارية أ تحصنه؟ قال: فقال: نعم، انّما هو على وجه الاستغناء[٢].
و عن علىّ بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال:
______________________________
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢ من الزنا الحديث ٢ قوله:
السرية، قال في المنجد: السرية ج سرارى الأمة التي تقام في بيت و الأغلب انّ
اشتقاقها من السّر، و في المصباح المنير: و السرية فعلية قيل مأخوذ من السّر
بالكسر و هو النكاح فالضّم على غير القياس فرقا بينها و بين الحرّة إذا نكحت سرّا
فإنّه يقال لها: سريّة، بالكسر على القياس و قيل من السّر بالضم بمعنى السرور لانّ
مالكها يسرّ بها فهو على القياس انتهى.
و في القاموس: السرّية بالضم الأمة التي بوّأتها بيتا منسوب الى السر بالكسر للجماع من تغيير النسب.
و في الروضة عند ذكر انّ: في شق الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته كفارة، قال: و المطلّقة رجعية زوجة و لا يلحق بها الأمة و ان كانت سرّية.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢ من حدّ الزنا الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢ من حدّ الزنا الحديث ٥.