الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٥ - الذمي إذا زنى بمسلمة يقتل
و قال الشيخ بعد العبارة المتقدّمة عنه: فإن أسلم الذميّ لم يسقط بذلك عنه الحدّ بالقتل و وجب قتله على كلّ حال[١].
و قال ابن إدريس: فإن أسلم الذمّيّ ما يسقط بذلك عنه الحدّ بالقتل و وجب قتله على كلّ حال[٢] و قال العلّامة و لو أسلم الذمّي الزاني بالمسلمة قتل أيضا [١].
فهؤلاء الافذاذ كلّهم متّفقون على انّ إسلامه بعد زناه لا يوجب سقوط الحدّ عنه.
نعم في عبارة المفيد قيد زائد على غيره و هو إسلامه عند اقامة الحدّ عليه، بخلاف عبارات الآخرين فإنّها مطلقة في عدم سقوط الحدّ بإسلام الذميّ بعد ان زنى بمسلمة.
و من هذا يظهر ما في كشف اللثام في هذا المقام من عدّ المقنعة في رديف النهاية و السرائر و التحرير، من التسامح و ذلك لانّه قد قيّد في المقنعة إسلامه بما إذا كان عند اقامة الحدّ عليه.
و الذي يستدلّ به على ذلك أمور ذكرها في كشف اللثام قال: و ان أسلم الذمي بعد ذلك فهل يسقط منه القتل؟ في المقنعة و النهاية و السرائر و التحرير: لا، استصحابا و عملا بالعموم و لخبر جعفر بن رزق اللَّه.
أقول: امّا الاستصحاب فهو لا يجري إلّا بعد ثبوت الزنا يعنى انّه إذا أسلم بعد ان ثبت عليه الزنا فهناك لو شكّ في بقاء حكم القتل عليه فإنه يستصحب ذلك بخلاف ما إذا أسلم قبل ذلك فإنّه حينئذ يجري استصحاب عدم الوجوب لانّ الشك حينئذ في ثبوت القتل عليه دون سقوطه.
______________________________
[١] التحرير الجلد ٢ الصفحة ٢٢٢. أقول: و قال أبو الصلاح في الكافي
الصفحة ٤٠٦: فإن أسلم قبل إسلامه و أجريت عليه أحكامه و لم يدرأ ذلك عنه الحدّ.
و قال ابن سعيد في جامعه الصفحة ٥٤٩ عند عدّه من يقتل من الزناة: و كذلك الكافر إذا زنى بمسلمة فإن أسلم لم يسقط عنه ذلك
[١] النهاية الصفحة ٦٩٢.
[٢] السرائر الجلد ٣ الصفحة ٤٣٩ و ٤٤٠.