الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٠ - الكلام فيما لو أقر بحد و لم يبينه
مذهبنا القياس.
و على الجملة فلا يجب إلزامه بالبيان و لا يكلّف التفصيل و قد وافق على ذلك صاحب المسالك و الجواهر.
و قد ظهر بما ذكرناه الجواب عن القول الثاني و هو انّه يكلّف المقرّ، بالبيان. كما أجاب عنه في الجواهر بالأصل و ظاهر بعض النصوص و الام بدرء الحدّ بالشبهة و خبر انس و لما في غير واحد من النصوص من ترديد جزم المقرّ فكيف بالساكت و لقوله صلّى اللَّه عليه و آله: من اتى هذه القاذورات شيئا فستر ستره اللَّه و انّ من بدا صفحته أقمنا عليه الحدّ، و قول أمير المؤمنين عليه السلام للرجل الذي أقرّ عنده أربعا: ما أقبح في الرجل منكم ان يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رءوس الملأ ا فلا تاب في بيته؟ فو اللَّه لتوبته في ما بينه و بين اللَّه أفضل من اقامة الحدّ عليه.
فقد جعل الإقرار بالحد مجملا كالإقرار بالزنا تصريحا حيث لا يكلّف هو ان يقرّ ثانيا و ثالثا و رابعا بل و كانوا عليهم السلام يردّدون في مقال المقرّين و إقرارهم و يلقّونهم الشبهة كقوله صلّى اللَّه عليه و آله: لعلّك مجنون أو لعلّك غمزت، و أمثال ذلك.
ثم انّ المحقّق قدّس سرّه كما استصوب هنا كلام ابن إدريس في طرف الزيادة نفى عنه الاستبعاد في نكت النهاية أيضا و قد ذكر هناك نكات و مطالب زائدة على ما افاده هنا و إليك عبارته:
قوله: و قضى أمير المؤمنين في من أقرّ على نفسه بحدّ و لم يبيّنه ان يضرب حتّى ينهى هو عن نفسه الحدّ هل يعتبر هذا فيمن يعرف الحدود أم لا و هل إذا بلغ معه المائة يقطع عنه الضرب أم لا؟
الجواب: روى هذه محمّد بن قيس عن ابى جعفر عليه السلام عن علىّ عليه السلام في رجل أقرّ على نفسه بحدّ و لم يسمّ اىّ حدّ هو، قال: أمر ان يجلد حتّى يكون هو الذي ينهى عن نفسه الحدّ. و هذا اللفظ مطلق فتحمل على العارف و غيره و هذه الرواية مشهورة فيعمل بها و ان كان في طريقها قول،