الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٨ - الكلام حول الإقرار و شرائط المقر
بل مقتضى مفهوم صحيح فضيل هو الاقتصار في الحكم باعتبار الأربع على خصوص الرجم و الاكتفاء بإقرار واحد في مورد الجلد و إليك لفظه:.
عن الفضيل قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: من أقرّ على نفسه عند الامام بحقّ من حدود اللَّه مرّة واحدة حرّا كان أو عبدا أو حرّة كانت أو امة فعلى الامام ان يقيم الحدّ عليه للذي أقرّ به على نفسه كائنا من كان إلّا الزاني المحصن فإنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء فاذا شهدوا ضربه الحدّ مأة جلدة ثم يرجمه[١].
فان مقتضى قوله: «الّا الزاني المحصن فإنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء» بعد قوله: «من أقرّ على نفسه. مرة واحدة فعلى الامام ان يقيم الحدّ عليه» هو انّه يكتفى بمرّة واحدة في الجلد للزنا.
نعم هذه الرواية موافقة لمذهب العامّة و مشتملة على أمور مخالفة للقواعد المقرّرة [١].
و يمكن ان يستدل بهذا الخبر [٢] لابن ابى عقيل في قوله بالاكتفاء بإقرار واحد في الزنا- على ما نسب اليه- نعم هو صريح في اعتبار الأربع بالنسبة إلى الرجم، و لعلّ العمّاني أيضا يقول بالاكتفاء بمرّة واحدة في خصوص مورد الجلد و زنا غير المحصن لا الأعم الشامل للرجم و زنا المحصن أيضا، و اللازم ملاحظة كلامه.
______________________________
[١] أقول هي على ما ذكروه: عدم الفرق بين الحرّ و العبد و الحال
انّه لا أثر لإقرار العبد بلا تصديق المولى، و الفرق بين المحصن و غيره الذي لم
يحك عن ابن ابى عقيل ذلك، و كون ظاهرها انّ الرجم لا يترتّب على الإقرار و ان كان
اربع مرّات و انّما يثبت بشهادة أربعة شهداء و هو مخالف لمذهب الأصحاب.
[٢] إذا أريد الاستدلال بهذا الخبر فلما ذا يتمسّك بصدره و الحال انّ ذيله صريح في الاكتفاء في زنا غير المحصن و هو: فقال له بعض أصحابنا يا أبا عبد اللَّه فما هذه الحدود التي إذا أقرّ بها عند الإمام مرّة واحدة على نفسه أقيم عليه الحدّ فيها؟ فقال: إذا أقرّ على نفسه انه شرب خمرا حدّه فهذا من حقوق اللَّه. و إذا أقر على نفسه بالزنا و هو غير محصن فهذا من حقوق اللَّه.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٣٢ من مقدّمات الحدود الحديث ١.