الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٩ - الكلام حول الإقرار و شرائط المقر
لكن يرد عليه انّه بناء على ذلك كان الأنسب أن يقيّد كلامه هنا و يقول: لو لم يعلم القاضي بنفسه.
و الذي يسهّل الخطب انّه رحمه اللَّه لم يؤدّ المطلب بصورة النفي و الإثبات و لم يقل: لا يثبت إلّا بالبيّنة و الإقرار، بل قال: و يثبت الزنا بالإقرار أو البيّنة و هذا لا يفيد سوى إثبات الزنا بهما لا الحصر فيهما.
ثم لو فرض حصول العلم بمجرّد إقرار المقرّ مرّة واحدة أو بشهادة واحد من الشهود لشدّة وثوقه به فما يصنع هنا فهل يأخذ بعلمه و يقتصر على الإقرار الواحد و الشهادة الواحدة أو لا بدّ من شهادة الأربع و الإقرار أربعا و لا يكون علمه هنا حجّة لانّه تمسّك أولا بالبيّنة الإقرار؟
فيه تردّد، من كون العلم هنا جزء الموضوع فان اللازم علم الحاكم بأنّه قد زنى عالما غاية الأمر قيام البيّنة مقام العلم فيمكن ان يكون حجّة في مورد دون مورد، و من عدم ورود استثناء هذا الفرض في كلماتهم، فلم نقف على من قال بانّ علم الحاكم بموجب الحدّ حجّة إلّا إذا حصل في أثناء الشهادة أو الإقرار.
نعم قطع الحاكم إقرار المقرّ في الأثناء أو قطعه شهادة باقي الشهود بعد ان شهد شاهد مثلا، بان يقول الحاكم: لا حاجة الى تكميل الأربعة لأنّه قد حصل لي العلم بذلك، غير معهود فلذا يشكل الفتوى بذلك جدّا، فما يظهر من بعض من اعتبار أربعة شهود أو أربعة اقارير إذا لم يتبيّن المطلب عند الحاكم في غاية الإشكال.
الكلام حول الإقرار و شرائط المقرّ
قال المحقّق قدّس سرّه: أمّا الإقرار فيشترط فيه بلوغ المقرّ و كماله و الاختيار و الحرّية و تكرار الإقرار أربعا في أربعة مجالس.
أقول: امّا البلوغ فاستدلّوا على اعتباره بوجوه: و قبل ذكر ذلك ينبغي تذكار انّ الصبي قسمان مدرك مميّز، و غير ذلك امّا الثاني فعدم حجيّة إقراره