الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٤ - المسألة الرابعة- لو اضطر المحرم الى مس الطيب،
و قال الصدوق [١]: و ان اضطر المحرم الى سعوط فيه مسك من ريح يعرض له في وجهه و علة تصيبه، فلا بأس بأن يستعط به، فقد سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك فقال:
استعط به.
و لو استهلك الطيب في المأكول أو الممسوس بحيث زالت أوصافه من ريحه و طعمه و لونه، فالظاهر انه لا يحرم مباشرته و اكله. و بذلك صرح العلامة في التذكرة.
و يعضده
ما رواه عمران الحلبي في الصحيح [٢] قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يكون به الجرح فيتداوى بدواء فيه زعفران قال: ان كان الغالب على الدواء فلا، و أنت كان الأدوية الغالبة عليه فلا بأس».
و الظاهر ان الاعتبار بالرائحة خاصة دون سائر الأوصاف، للنهى عن التلذذ بالرائحة الطيبة.
بقي الكلام في ان ظاهر هذه الرواية ينافي ما تقدم من روايات إسماعيل بن جابر، و يمكن الجمع اما بتخصيص إطلاق تلك الروايات بما دلت عليه هذه الرواية من التفصيل- و الظاهر بعده- أو حمل هذه الرواية على عدم الضرورة التامة. و لعله الأقرب.
و اما
ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار [٣]-: «في
[١] الفقيه ج ٢ ص ٢٢٤، و الوسائل الباب ١٩ من تروك الإحرام.
[٢] الفروع ج ٤ ص ٣٥٩، و الفقيه ج ٢ ص ٢٢٢، و الوسائل الباب ٦٩ من تروك الإحرام.
[٣] التهذيب ج ٥ ص ٣٠٤، و الوسائل الباب ٤ من بقية كفارات الإحرام.