الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٥ - المسألة السادسة- في التقبيل
شهوة فأمنى فعليه جزور، و يستغفر ربه. الحديث».
الثالثة-
رواية علي بن أبي حمزة عن ابي الحسن (عليه السلام) [١] قال: «سألته عن رجل قبل امرأته و هو محرم. قال: عليه بدنة و ان لم ينزل، و ليس له ان يأكل منها».
و الظاهر ان منشأ الخلاف المتقدم من اختلاف هذه الاخبار، فمنهم من تعلق بإطلاق بعضها، و منهم من ضم مطلقها الى مقيدها، و منهم من ضم الى ذلك بعض القيود من خارج. و كيف كان فالجمع بينها لا يخلو من اشكال، و المسألة لذلك لا تخلو من توقف.
و من الاخبار الواردة في القبلة أيضا
رواية الحسين بن حماد [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يقبل امه.
قال: لا بأس، هذه قبلة رحمة، إنما تكره قبلة الشهوة».
و ربما ظهر من هذه الرواية تخصيص التحريم و وجوب الكفارة بقبلة الشهوة، فلو لم تكن عن شهوة فلا شيء فيها. و من ثم حمل بعض المتأخرين الدم في حسنة مسمع على الاستحباب. و لا يخلو من قرب. و قد تقدمت الإشارة الى ذلك.
و منها-
صحيحة معاوية بن عمار أو حسنته عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] في حديث قال: «سألته عن رجل قبل امرأته، و قد
[١] الوسائل الباب ١٨ من كفارات الاستمتاع. و تقدمت ص ٣٤٥.
[٢] الوسائل الباب ١٨ من كفارات الاستمتاع. و تقدمت ص ٣٤٦.
[٣] الفروع ج ٤ ص ٣٧٨، و الوسائل الباب ٩ و ١٨ من كفارات الاستمتاع.