الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣ - الثالثة قصد الإحرام بما أحرم به شخص آخر من النسك
مذهب ابن ابي عقيل و من قال بقوله- فالقول بالتخيير يحتاج الى دليل فان مقتضى قول أولئك إنما هو وجوب الإتيان بهما معا، و انه لا يحل من إحرامه حتى يأتي بالعمرة ثم الحج، فالقول بالتخيير في الصورة المذكورة لا وجه له.
ثم ظاهر عبارة المحقق المذكورة: انه لو أحرم بهما في غير أشهر الحج تعين للعمرة، حيث لم يتعرض لرده. و هو ظاهر الشيخ في المبسوط و العلامة في المنتهى في المسألة الاولى. و هو ايضا غير جيد، كما ذكره في المدارك و قبله جده (قدس الله روحيهما) في المسالك، لان العبادات توقيفية، و لم يثبت عن الشارع مثل ذلك. و مجرد كون الزمان لا يقبل غير العمرة المفردة- كما احتجوا به- لا يصلح دليلا شرعيا.
الثالثة [قصد الإحرام بما أحرم به شخص آخر من النسك]
- قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لو قال:
«كإحرام فلان» و كان عالما بما أحرم صح، لحصول النية المعتبرة. و اما لو كان جاهلا، فان حصل العلم قبل الطواف قيل: الأصح صحته، فإن أمير المؤمنين (عليه السلام) لما قدم من اليمن أحرم كذلك و لم يكن عالما بما أحرم به النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و انكشف الحال له قبل الطواف.
و ان استمر الاشتباه لموت أو غيبة قال الشيخ: يتمتع احتياطا للحج و العمرة، لأنه ان كان متمتعا فقد وافق و ان كان غيره فالعدول عنه جائز. ورد بان العدول انما يسوغ في حج الإفراد خاصة إذا لم يكن متعينا عليه. و نقل في المسالك قولا بالبطلان في الصورة المذكورة، قال: و هو أحوط. قال في التذكرة: و لو بان ان فلانا لم يحرم انعقد مطلقا و كان له صرفه الى اي نسك شاء. و كذا لو لم يعلم هل أحرم فلان أم لا؟ لأصالة عدم إحرامه. قال في المدارك: و هو حسن.