الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٦ - الثانية حكم تكرر الصيد
عليهم) في تكرر الكفارة بتكرر الصيد سهوا.
و يدل عليه ايضا
ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن ابي عمير عن بعض أصحابه عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه كفارة، فإن أصابه ثانية خطأ فعليه الكفارة أبدا إذا كان خطأ، فإن أصابه متعمدا كان عليه الكفارة، فإن أصابه ثانية متعمدا فهو ممن ينتقم الله منه [٢] و لم يكن عليه الكفارة».
و إنما الخلاف في ما لو تكرر عمدا عالما فذهب جمع: منهم:
الشيخ في المبسوط و الخلاف، و ابن الجنيد، و ابن إدريس- إلى التكرار قال ابن إدريس: و هو ظاهر المرتضى. و نقل في المختلف عن ابي الصلاح انه قال: تكرر القتل يوجب تكرر الكفارة. و أطلق.
و عن الشيخ علي بن بابويه انه قال: و كل شيء أتيته في الحرم بجهالة و أنت محل أو محرم، أو أتيته في الحل و أنت محرم، فليس عليك شيء إلا الصيد، فان عليك فداءه، فان تعمدته كان عليك فداؤه و إثمه.
و ذهب ابن بابويه- و الشيخ في النهاية، و ابن البراج- الى العدم و هو الأظهر، لظاهر قوله (عز و جل) وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُ [٣] و التقريب فيها انه (عز و جل) جعل جزاء العود الانتقام بعد ان جعل جزاء الابتداء الفدية، و قضية المقابلة اختصاص كل من الأمرين بموضعه.
[١] التهذيب ج ٥ ص ٣٧٢ و ٣٧٣، و الوسائل الباب ٤٨ من كفارات الصيد.
[٢] سورة المائدة، الآية ٩٥.
[٣] سورة المائدة، الآية ٩٥.