الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٦ - الفرد الثالث- الظبي و الثعلب و الأرنب
و في كتاب الفقه الرضوي [١]: «و ان كان الصيد ظبيا فعليك دم شاة، فان لم تقدر أطعمت عشرة مساكين، فان لم تقدر صمت ثلاثة أيام».
و في حديث الجواد (عليه السلام) المتقدم ذكره برواية صاحب تحف العقول [٢]: «و ان كان ظبيا فعليه شاة، فان لم يقدر فليطعم عشرة مساكين، فان لم يجد فليصم ثلاثة أيام. الحديث».
قال في المدارك- بعد قول المصنف: «في قتل الظبي شاة، و مع العجز يقوم الشاة و يفض ثمنها على البر، و يتصدق به لكل مسكين مدين، و لا يلزمه ما زاد»- ما صورته: لا خلاف في لزوم الشاة بقتل الظبي و الانتقال مع العجز الى فض ثمنها على البر و التصدق به. و قد تقدم من الاخبار ما يدل عليه. و يدل على عدم لزوم إطعام ما زاد عن العشرة إذا زادت قيمة الشاة عن ذلك
قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار [٣]: «و من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين، فمن لم يجد صام ثلاثة أيام».
انتهى.
أقول: الظاهر ان كلامه (قدس سره) هنا لا يخلو من سهو و غفلة، لما عرفت آنفا من ان الانتقال- مع العجز عن البدنة في النعامة و عن البقرة في حمار الوحش و بقرته، و عن الشاة في الظبي- إلى فض القيمة على البر ليس مجمعا عليه في موضع من المواضع الثلاثة و انما
[١] ص ٢٩.
[٢] الوسائل الباب ٣ من كفارات الصيد.
[٣] التهذيب ج ٥ ص ٣٤٣، و الوسائل الباب ٢ من كفارات الصيد.