الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦ - الرابع كفاية غسل النهار لليل و غسل الليل للنهار
السلام) [١] قال: «سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ثم ينام قبل ان يحرم. قال: عليه اعادة الغسل».
و ما رواه أيضا في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج [٢] قال:
«سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام، فيتوضأ قبل ان يدخل، أ يجزئه ذلك أو يعيد؟ قال: لا يجزئه لانه إنما دخل بوضوء».
و ما رواه ايضا عن علي بن أبي حمزة عن ابي الحسن (عليه السلام) [٣] قال: قال لي: «إن اغتسلت بمكة ثم نمت قبل ان تطوف فأعد غسلك».
و هل ينتقض الغسل الأول بالنوم؟ ظاهر السيد السند في المدارك العدم، حيث قال: و الأصح عدم انتقاض الغسل بذلك و ان استحب الإعادة. و ظاهر الاخبار المذكورة الانتقاض، و لا سيما الثاني.
إلا ان الأصحاب لم ينقلوا في هذه المسألة إلا صحيحة ابن سويد، و هي و ان احتملت ما ذكره إلا ان ظاهر الرواية التي ذكرناها هو الانتقاض. و بذلك يظهر ما في قوله بعد ذكر ما قدمنا نقله عنه: بل لا يبعد عدم تأكد الاستحباب، كما تدل عليه صحيحة العيص. ثم ساق الرواية الآتية:
و اما
ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن العيص بن القاسم [٤] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة و يلبس ثوبين ثم ينام قبل ان يحرم. قال: ليس عليه غسل».
فالظاهر حمله على الرخصة. و قيل انه محمول على نفي تأكيد
[١] الوسائل الباب ١٠ من الإحرام.
[٢] الوسائل الباب ٦ من مقدمات الطواف و ما يتبعها.
[٣] الوسائل الباب ٦ من مقدمات الطواف و ما يتبعها.
[٤] الوسائل الباب ١٠ من الإحرام.