الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٣ - المسألة الثانية عدم جواز دخول مكة بغير إحرام
الوجه، إذ الفرض هو التمتع و لا ضرورة فلا يصح العدول. و يحتمل الاجزاء، لعدم الأمر بالإعادة فلا يجب، و إلا لتأخر البيان عن وقت الحاجة أو الخطاب. انتهى.
المسألة الثانية [عدم جواز دخول مكة بغير إحرام]
- يجب الإحرام من المواقيت المتقدمة على كل من دخل مكة، فلا يجوز لأحد دخولها بغير إحرام إلا ما استثنى من ما يأتي بيانه.
اما الحكم الأول فيدل عليه- مضافا الى اتفاق الأصحاب على الحكم المذكور- روايات: منها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم [١] قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام): هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام؟ فقال: لا إلا ان يكون مريضا أو به بطن».
و في الصحيح عن عاصم بن حميد [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أ يدخل أحد الحرم إلا محرما؟ قال: لا إلا مريض أو مبطون».
و روى ابن بابويه عن علي بن أبي حمزة [٣] قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن رجل يدخل مكة في السنة المرة و المرتين و الثلاث كيف يصنع؟ قال: إذا دخل فليدخل ملبيا، و إذا خرج فليخرج محلا».
و في الصحيح عن محمد بن مسلم [٤] قال: «سألت أبا جعفر (عليه
[١] التهذيب ج ٥ ص ١٦٥ و ٤٤٨، و الوسائل الباب ٥٠ من الإحرام.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ١٦٥ و ٤٤٨، و الوسائل الباب ٥٠ من الإحرام.
[٣] الفقيه ج ٢ ص ٢٣٩، و الوسائل الباب ٥٠ من الإحرام، و الباب ٦ من العمرة.
[٤] روى الشيخ في التهذيب ج ٥ ص ١٦٥ و ٤٤٨ حديث محمد بن- مسلم بطريقين، و في كليهما: «هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام؟» و أوردهما في الوسائل في الباب ٥٠ من الإحرام رقم (٢) و (٤) إلا انه أورد الأول بهذا اللفظ: «هل يدخل الرجل الحرم بغير إحرام؟» و رواه الصدوق في الفقيه ج ٢ ص ٢٣٩ بلفظ: «مكة» أيضا. و أورد الحديث في الوافي باب (انه لا يجوز دخول مكة بغير إحرام إلا لعلة) جامعا بين طريقي التهذيب و الفقيه، و اللفظ فيه كما أورده المصنف (قدس سره) هنا.