الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٤ - المسألة الثانية عدم جواز دخول مكة بغير إحرام
السلام): هل يدخل الرجل بغير إحرام؟ فقال: لا إلا ان يكون مريضا أو به بطن».
و ظاهر الصحاح الثلاث المذكورة سقوط الإحرام عن المريض مطلقا، و به قطع الشيخ في جملة من كتبه، و المحقق في النافع.
و قال في التهذيب: ان الأفضل للمريض الإحرام. و استدل
بما رواه في الصحيح عن رفاعة بن موسى [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل به بطن و وجع شديد، يدخل مكة حلالا؟
فقال: لا يدخلها إلا محرما. و قال: يحرمون عنه. ان الحطابين و المجتلبة أتوا النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) فسألوه، فأذن لهم ان يدخلوا حلالا».
و بهذا جمع من تأخر عنه ايضا بين هذه الروايات.
و مثل صحيحة رفاعة المذكورة
ما رواه في الكافي عنه ايضا عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «سألته عن الرجل يعرض له المرض الشديد قبل ان يدخل مكة. قال: لا يدخلها إلا بإحرام».
و يمكن الجمع بينها، بحمل الروايات المبيحة للدخول من غير
[١] التهذيب ج ٥ ص ١٦٥، و الوسائل الباب ٥٠ و ٥١ من الإحرام.
[٢] الوسائل الباب ٥٠ من الإحرام.