روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٣ - بَابُ مَا يُقْضَى عَنِ الْمَيِّتِ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَوْصَى أَوْ لَمْ يُوصِ
٢٩١٨ وَ رُوِيَ عَنْ حَارِثٍ بَيَّاعِ الْأَنْمَاطِ أَنَّهُ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِحَجَّةٍ فَقَالَ إِنْ كَانَ صَرُورَةً فَهِيَ مِنْ صُلْبِ مَالِهِ إِنَّمَا هِيَ دَيْنٌ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ حَجَ
______________________________
ورثة فهم أحق بما ترك فإن شاءوا أكلوا و إن شاءوا حجوا عنه[١] و في الصحيح، عن معاوية بن عمار في
رجل مات و أوصى أن يحج عنه فقال: إن كان صرورة يحج عنه من جميع المال و إن كان غير
صرورة فمن الثلث[٢] و ظاهر هذه
الأخبار أنه يلزم الإخراج من الأصل إذا لم يحج سواء استقر في ذمته أم لا، و حمل
على المستقر، لكن الأحوط في غير المستقر أيضا الإخراج.
«و روي عن حارث بياع الأنماط» في القوي، و يدل على أن حجة الإسلام من الأصل كسائر الديون المالية، و غيرها من الثلث، و يشمل النذر كما تقدم.
و يؤيدها ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقضي عن الرجل حجة الإسلام من جميع ماله[٣] و في الصحيح عنه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل مات فأوصى أن يحج عنه قال: إن كان صرورة فمن جميع المال و إن كان تطوعا فمن ثلثه، فإن أوصى أن يحج عنه رجل فليحج ذلك الرجل[٤] و روى الكليني و الشيخ في الصحيح عن ابن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أوصى أن يحج عنه حجة الإسلام فلم يبلغ جميع ما ترك إلا خمسين درهما قال: يحج عنه من بعض الأوقات التي وقت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من قرب[٥]
[١] الكافي باب الرجل يموت صرورة او يوصى بالحج خبر ١.