روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٨ - الْقَوْلُ بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَ الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ
بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النَّارِ.
______________________________
و في الحسن كالصحيح، عن العلاء بن المقعد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
إن ملكا موكلا بالركن اليماني منذ خلق الله السماوات و الأرض ليس له هجير
(بالتشديد) إلا التأمين علي دعائكم فلينظر عبد بما يدعو فقلت له ما الهجير فقال
كلام من كلام العرب (أي ليس له عمل) و في رواية أخرى ليس له عمل غير ذلك (و في
القاموس) هجيره دأبه و شأنه.
و في القوي عن أبي مريم قال: كنت مع أبي جعفر عليه السلام أطوف فكان لا يمر في طواف من طوافه بالركن اليماني إلا استلمه، ثمَّ يقول: اللهم تب علي حتى أتوب و اعصمني حتى لا أعود.
و في القوي عن أبي الفرج السندي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كنت أطوف معه بالبيت فقال: أي هذا أعظم حرمة؟ فقلت: جعلت فداك أنت أعلم بهذا مني فأعاد علي فقلت له داخل البيت فقال: الركن اليماني على باب من أبواب الجنة مفتوح لشيعة آل محمد مسدود عن غيرهم، و ما من مؤمن يدعو بدعاء عنده إلا صعد دعاؤه حتى يلصق بالعرش ما بينه و بين الله حجاب.
و في الصحيح عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن في هذا الموضع (يعني حين يجوز الركن اليماني) ملكا أعطي سماع أهل الأرض، فمن صلى على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حين يبلغه أبلغه إياه.
و في القوي عن أبي الحسن عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم طاف بالكعبة حتى إذا بلغ الركن اليماني رفع رأسه إلى الكعبة، ثمَّ قال: الحمد لله الذي شرفك و عظمك، أو الحمد لله الذي بعثني نبيا و جعل عليا إماما، اللهم اهد له خيار خلقك و جنبه شرار خلقك.
و روى الشيخ عن السكوني، عن جعفر عن آبائه عليهم السلام أن عليا عليه السلام سئل كيف يستلم الأقطع؟ قال يستلم الحجر من حيث القطع فإن كانت مقطوعة من المرفق