الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٧
قال ابن إسحاق: و حدثني عتبة بن مسلم، مولى بنى تميم، عن نافع بن جبير بن مطعم- و كان نافع كثير الرواية- عن ابن عباس قال: لما افترضت الصلاة على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أتاه جبريل (عليه السلام)، فصلى به الظهر حين مالت الشمس، ثم صلى به العصر حين كان ظلّه مثله، ثم صلى به المغرب حين غابت الشمس، ثم صلى به العشاء الآخرة حين ذهب الشفق، ثم صلى به الصبح حين طلع الفجر، ثم جاءه، فصلى به الظهر من غد حين كان ظله مثله، ثم صلى به العصر حين كان ظلّه مثليه، ثم صلى به المغرب حين غابت الشمس لوقتها بالأمس، ثم صلى به العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل الأوّل، ثم صلى به الصبح مسفرا غير مشرق، ثم قال: يا محمد، الصلاة فيما بين صلاتك اليوم، و صلاتك بالأمس
[ذكر أن على بن أبى طالب رضى اللّه عنه أول ذكر أسلم]
ذكر أن على بن أبى طالب رضى اللّه عنه أول ذكر أسلم قال ابن إسحاق: ثم كان أوّل ذكر من الناس آمن برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و صلى معه، و صدّق بما جاءه من اللّه تعالى: علىّ بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم- (رضوان اللّه و سلامه عليه)- و هو يومئذ ابن عشر سنين.
و كان مما أنعم اللّه على علىّ بن أبى طالب رضى اللّه عنه، أنه كان فى حجر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قبل الإسلام.
قال ابن إسحاق: و حدثني عبد اللّه بن أبى نجيح، عن مجاهد بن جبر بن أبى الحجّاج، قال: كان من نعمة اللّه على علىّ بن أبى طالب، و مما صنع اللّه له، و أراده به من الخير، أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة، و كان أبو طالب ذا عيال
..........