الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٨
..........
الفتح فى رزاح بن عدى و الكسر، و أن رزاح بن ربيعة هو الذي لم يختلف فى كسر الراء منه، و يكنى سعيد: أبا الأعور، توفى بأرضه بالعقيق، و دفن بالمدينة فى أيام معاوية سنة خمسين، و هو ابن بضع و سبعين سنة، روى عنه ابن عمر، و عمرو بن حريث، و أبو الطّفيل عامر بن واثلة و جماعة من التابعين [١]، و لم يرو عن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- إلا حديثين [٢]. أحدهما: «من غصب شبرا من أرض طوّقه يوم القيامة من سبع أرضين [٣]» و هو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- بالجنة، و أحد الذين رجف بهم الجبل، فقال له النبيّ (صلى الله عليه و سلم):
«اثبت حراء؛ فإنما عليك نبىّ أو صديق أو شهيد [٤]» و يروى: اثبت أحد [٥]،
[١] من كبارهم: أبو عثمان النهدى، و ابن المسيب، و قيس بن أبى حازم و غيرهم
[٢] فى ذخائر المواريث ذكر له عشرة أحاديث.
[٣] رواه البخاري فى المظالم و بدء الخلق، و مسلم فى البيوع
[٤] بعد هذا ورد: «قيل: و من هم؟ قال: رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و أبو بكر و عمر و عثمان و على و طلحة و الزبير و سعد و عبد الرحمن بن عوف. قيل:
و من العاشر؟ قال- أى سعيد بن زيد راوي الحديث- أنا» رواه الترمذى و أبو داود.
[٥] روى قصة أحد البخاري و أحمد و الترمذى و النسائى و أبو حاتم و أبو داود. و الذين كانوا معه: أبو بكر، و عمر و عثمان و فيه: «فإنما عليك نبى و صديق و شهيدان» و حديث ثبير- و هو جبل بالمزدلفة على يسار الذاهب إلى منى- عن ثمامة بن شراحيل اليمانى. و الذين كانوا مع الرسول (صلى الله عليه و سلم) هم: أبو بكر و عمر و عثمان. و فيه: فإنما عليك نبى و صديق و شهيدان. و قد أخرجه النسائى و الترمذى و الدّارقطني. و فى حديث حراء المروى عن أبى هريرة أمه كان معه أبو بكر-