الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٨
..........
فقال فيه أبو عبيد و القتبىّ: عبد شمس كما فى الأول. و قال أكثر الناس فيه:
عب شمس [١]، ثم اختلفوا فى معناه، فقيل، معناه: عبد شمس، لكن أدغمت الدال، و قيل: بل [عبّ شمس و] عبّ الشمس هو ضوؤها أو صفاؤها، و قيل فى المثل: هو أبرد من عبقرّ أى: البرد، و بعضهم يقول: و هو المبرد: من عب قر أي: بياض قرّ، و من حب قرّ أيضا [٢]. و فيه قول ثالث: أعنى: عب شمس.
و هو مروى عن ابن عمر. و قال معناه: عبء شمس بالهمز. ثم حذفت الهمزة تسهيلا. و عبء الشمس. و عبوها مثله [٣].
عمار لم يهاجر إلى الحبشة:
و شك ابن إسحاق فى عمار بن ياسر: هل هاجر إلى أرض الحبشة، أم لا. و الأصح عند أهل السير كالواقدى و ابن عقبة. و غيرهما أنه لم يكن فيهم.
[١] يكتب: عبشمس، و لقبه: مقروع و يقال بتضعيف الباء مع الإضافة
[٢] فى القاموس. حبقر «بفتح فسكون فضم فراء مشددة، كفعلل ذكروه فى الأبنية، و لم يفسروه، و معناه: البرد حب الغمام، يقال: أبرد من حبقر، و يقال: عبقر، و أصله: حب قر «بفتح حاء حب و تشديد الباء مع إضافتها إلى قر» و القر- بضم القاف- البرد، و الدليل على ما ذكرته: أن أبا عمر ابن العلاء يرويه: أبرد من عب قر، و العب- بفتح فتضعيف: اسم للبرد.
انتهى». و عب الشمس الذي هو ضوؤها بفتح العين و تشديد الباء أو تخفيفها.
[٣] ضوؤها و يقول محمد بن حبيب فى كتابه متشابه القبائل: كل شيء فى العرب عبد شمس غير عبشمس بن سعد فى تميم، و عبشمس بن آخر فى طيء.
هكذا قال بسكون الباء فيهما، و ذكر غيره أن الذي فى تميم: عبشمس- بفتح الياء- و الذي فى طىء: عبشمس «بكسر الباء» انظر ص ٤٥٠ ح ٢ المزهر