الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٧
..........
صغيرة، و جعل يقول: سنّاه، سناه يا أم خالد!! أى: حسن حسن [١] بلغة الحبشة، و كانت قد تعلمت لسان الحبشة؛ لأنها ولدت بأرضهم، و ولدت للزبير عمرا و خالدا، يقال: إن أباها خالد بن سعيد أول من كتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم، مات بأجنادين [٢] شهيدا، و كان رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- قد استعمله على صنعاء و اليمن، فلما توفى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- أراد أبو بكر أن يستعمله، فقال: لا أعمل لأحد بعد رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- أبدا، و يروى أن أباه سعيد بن العاصى مرض، فقال: إن رفعنى اللّه من مرضى لا يعبد إله ابن أبى كبشة [٣] بمكة أبدا، فقال ابنه خالد: اللهم لا ترفعه فهلك مكانه، فهؤلاء بنو سعيد بن العاصى بن أمية:
عبد شمس:
و عثمان: هو ابن عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس، و لا يختلف فى عبد شمس أنه بالدال، و أما عب شمس بن سعيد بن زيد مناة بن تميم،
[١] حديثها فى البخاري، و أن النبيّ كساها خميصة لها أعلام، فجعل رسول اللّه «ص» يمسح الأعلام بيده، و يقول: سناه سناه. قال الحميدى: يعنى: حسن حسن و يقال سنا بالتشديد و التخفيف أو سنه
[٢] إذا نطقت بفتح الدال كسرت النون كالمثنى، و إذا قرئت بكسر الدال فتحت النون كالجمع
[٣] أبو كبشة هو: وجز بن غالب الذي كانت قريش تنسب رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- إليه؛ لأنه- (صلى الله عليه و سلم)- خالف دين قريش، فقالت قريش: «نزعه أبو كبشة» لأن أبا كبشة خالف الناس فى عبادة الشعرى، و العرب تزعم أن أحدا لا يعمل شيئا إلا بعرق ينزعه شبهه. و كان أبو كبشة سيدا فى خزاعة. لم يعيروا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) به من تقصير كان فيه، و لكنهم أرادوا أن يشبهوه بخلاف أبى كبشة، فيقولون: خالف كما خالف أبو كبشة.
ص ٢٦٢ نسب قريش.