الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٢
..........
و ذكر غير ابن إسحاق هؤلاء الذين عذبوا فى اللّه لما أعطوا بألسنتهم ما سئلوا من الكفر، جاءت قبيلة كل رجل منهم بأنطاع الأدم فيها الماء، فوضعوهم فيها، و أخذوهم بأطراف الأنطاع، و احتملوهم إلّا بلالا.
عن بلال:
و قول ورقة بن نوفل: لئن قتلتموه يعنى: بلالا، و هو على هذا الحال لأتّخذنّه حنانا [١]. أى: لأتّخذنّ قبره منسكا و مسترحما. و الحنان:
الرحمة، و كان بلال (رحمه اللّه) يكنى: أبا عبد الكريم، و قيل: أبا عبد اللّه، و أخته غفرة، و قد تقدم فى أول الكتاب ذكر عمر مولى غفرة، و هى هذه.
و الغفرة: الأنثى من أولاد الأراوىّ [٢]، و الذكر: غفر.
باب الهجرة إلى أرض الحبشة و قد ذكرنا نسب الحبشة فى أول الكتاب، و أما النّجاشىّ فاسم لكل ملك يلى الحبشة، كما أن كسرى اسم لمن ملك الفرس، و خاقان اسم لملك الترك كائنا من كان، و بطليموس: اسم لمن ملك يونان، و قد ذكرنا هذا المعنى قبل، و اسم هذا النجاشى: أصحمة [٣] بن أبجر، و تفسيره: عطية. و ذكر
[١] هو عند الزبير بن بكار و أبى الفتح اليعمرى.
[٢] أر اوى بفتح أوله و ثانيه و كسر الواو و تضعيف الياء: جمع قلة لأروية بضم أو كسر فسكون فكسر ففتح مع تشديد: أنثى الوعول، أو أنثى التيس الجبلى، و كذلك غفرة و جمع الكثرة: أروى على وزن أفعل، على غير قياس. و فى اللسان عن أبى العباس: «و الصحيح عندى أن أراوى تكسير أروية. كأرجوحة و أراجيح، و الأروى: اسم للجمع، و أروى تنون و لا تنون «انظر اللسان مادة روى»
[٣] كذلك ورد اسمه فى البخاري»، و فى مصنف ابن أبى شيبة بحذف الهمزة و حكى-