معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
نصبتُم غداةَ الجَفْرِ بِيضاً كأنَّها * * * عقائق إذْ شمسُ النَّهار استَقَلّتِ [١]
فقال الأصمعىّ: العقائق ما تلوِّحه الشّمس على الحائط فتراه يلمع مثلَ ريق المرآة. و هذا كلُّه تشبيه. و يجوز أن يكون أراد عقائق البرق. و هو كقول عمرو:
و بيض كالعقائق يَخْتلينا [٢]
و أمّا قول ابنِ الأعرابىّ: أعَقّ الماء يُعِقّه إعقاقاً، فليس من الباب؛ لأن هذا مقلوبٌ من أقَّعه، أى أمَرَّه. قال [٣]:
بحرُك عذبُ الماءِ ما أعَقَّه [٤] * * * ربُّك و المحرومُ من لم يلقَهُ
[٥]
عك
العين و الكاف أصولٌ صحيحة ثلاثة: أحدها اشتداد الحرّ، و الآخر الحَبْس، و الآخر جِنْسٌ من الضرب.
فالأوّل العَكّة [٦]: الحرّ، فورة شديدةٌ فى القيظ، و ذلك أشدُّ ما يكون من الحرِّ حين تركُد الرِّيح. و يقال: أكّة بالهمزة. قال الفرّاء: هذه أرض عَكَّةٍ و عُكّة. قال:
ببلدةِ عُكَّةٍ لَزِجٍ نداها [٧]
[١] البيت مما لم يرو فى ديوان الفرزدق.
[٢] انظر ما سبق من إنشاد البيت قريبا.
[٣] فى اللسان (عقق) أنه قول «الجعدى». و أنشده فى التاج و اللسان (ملح).
[٤] فى اللسان: «بحرك بحر الجود».
[٥] فى اللسان: «من لم يسقه».
[٦] العكة، مثلثة العين.
[٧] عجزه كما فى اللسان:
تضمنت السمائم و الذبابا