معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
قال ابن دريد [١]: عَكَّ يَومُنا، إذا سكنت رِيحُه و اشتدّ حرُّه. قال ابنُ الأعرابىّ: العُكَّة: شدّة الحرِّ مع لَثقَ و احتباسِ ريح. قال الخليل: العُكَّة أيضاً: رملةٌ حَمِيت عليها الشمس.
قال أبو زيد: العُكَّة: بِلّةٌ تكون بقرب البحر، طَلٌّ و ندًى يُصيب باللَّيل؛ و هذا لا يكون إلّا مع حَرٍّ. و العرب تقول: «إذا طَلَعَتْ العُذرة [٢]، فعُكَّة بُكرة [٣]، على أهل البصرة، و ليس بعُمَان بُسْرة، و لا لأكَّارٍ بها بَذْرة [٤]». قال اللِّحيانى: يَوْمُ عَكُّ أكُّ: شديد الحرّ. و تقول العرب فى أسجاعها: «إذا طَلَع السِّماك، ذهبت العِكَاك، و قلَّ على الماء اللِّكاك». و يوم ذُو عَكيكٍ، أى حارّ. قال طرفة:
تطرُد القُرَّ بحَرٍّ ساخنٍ * * * و عكيكَ القَيظ إنْ جاء بقُرّ [٥]
و أمّا الأصل الآخَر فقال الفراء: إبلٌ معكوكة، أى محبوسة. و عُكّ فلانٌ حُبِس. قال رؤبة:
يا ابن الرَّفيع حَسَباً و بُنْكا * * * ماذا ترى رأىَ أخٍ قد عُكَّا [٦]
[١] فى الجمهرة (١: ١١٢).
[٢] العذرة: خمسة كواكب تحت الشعرى العبور.
[٣] فى اللسان (١٢: ٣٥٧): «نكرة» بالنون، ثم لبه على أن رواية الباء هى الصحيحة)
[٤] فى اللسان: «برة».
(٥) فى اللسان (عكك). و ليس فى قصيدته التى على هذا الروى و الوزن من ديوانه ٦٣- ٧٥.
[٦] كلمة «بنكا» غير واضحة فى الأصل، و إثباتها واضحة من تاج العروس. و بدلها فى الديوان «سمكا». و بين البيتين فى ديوانه ١١٩:
فى الأكرمين سعدنا و بنكا