معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٥٦ - باب العين و الذال و ما يثلثهما
و حازَ لنا اللّٰه النُّبوّةَ و الهدى * * * فأعطى به عزَّا و مُلكا عَذَوَّرَا
و مما يشبه هذا قول القائل يمدح [١]:
إذا نزلَ الأضيافُ كان عذَوَّراً * * * على الحىِّ حتى تَستقِلَّ مَرَاجِلُه [١]
قالوا: أراد سيئَ الخلق حَتَّى تُنصَب القُدور. و هو شبيه بالذى قاله الخليل فى وصف الحمار الشديد العضاض.
و بابٌ آخَر لا يشبه الذى قبله: العُذْرة: عُذْرَة الجارية العذراء، جاريةٌ عذراءُ: لم يَمسَّها رجل. و هذا مناسبٌ لما مضى ذكرُه فى عُذْرة الغلام.
و بابٌ آخر لا يشبه الذى قبله: العُذرة: وجعٌ يأخذ فى الحَلْقِ. يقال منه:
عُذِر فهو معذور. قال جرير:
غمزَ ابن مُرَّةَ يا فرزدَقُ كَيْنَهَا * * * غَمْزَ الطبيبِ نَغانغ المعذورِ [٢]
و بابٌ آخر لا يشبه الذى قبله: العُذْرة: نجمٌ إذا طلع اشتدَّ الحر، يقولون:
«إذا طلعَتِ العُذْرة، لم يبق بعُمان بُسْرَة».
و باب آخر لا يشبه الذى قبله: العُذْرة: خُصلةٌ من شعر، و الخُصلة من عُرف الفَرَس. و ناصيتُه عُذرة. و قال:
سَبِط العُذَرةِ ميّاح الحُضُرْ
[١] الحق أن الشعر رثاء، و القائل هو زينب بنت الطثرية ترثى أخاها يزيد، من مقطوعة فى الحماسة (١: ٤٣٢- ٤٣٣) و حماسة البحترى ٤٣٣. و أنشد البيت فى المجمل و اللسان (عذر).
[٢] سبق إنشاده و تخريجه فى (دغر). و ابن مرة هذا هو عمران بن مرة المنقرى، و كان أسر «جعثن» أخت الفرزدق يوم السيدان، و فى ذلك يقول جرير أيضاً (انظر اللسان كين):
يفرج عمران بن مرة كينها * * * و ينزو نزاء العير أعلق حائله