معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٧١ - باب العين و الهاء و ما يثلثهما
و عُهُوراً [١]، إذا كان إتيانه إياها [لَيلًا]. و
فى الحديث: «الولد للفراش و للعاهر الحَجَرُ»
، لا حظّ له فى النَّسَب [٢]. قال:
لا تلجئنْ سِرَّا إلى خائن * * * يوماً و لا تَدْنُ إلى العاهِرِ
قال يعقوب: العُهور يكون بالأمة و الحُرَّة، و المساعاة لا تكون إلّا بالإماء.
و مما جاء فى هذا الباب نادراً شىءٌ حُكِى عن المُنْتَجِع، قال: كلُّ مَن طلب الشَّرَّ ليلًا من سَرِقٍ أو زِنًى فهو عاهر. و يقولون- و هو من المشكوك فيه- إنّ العاهِر: المسترخى الكسلان [٣].
عهق
العين و الهاء و القاف ليس له قياسٌ مطرد، و قد ذُكِرت فيه كلماتٌ لعلَّها، و اللّٰه أعلمُ، أن تكونَ صحيحة. و لو لا ذكرُهُم لها لكان إلغاؤُها عندنا أولَى. قال الخليل: العَوْهق، على تقدير فَوْعل، هو الغراب الأسود الجَسِيم. و يقال هو البعير الأسود. و هو أيضاً لونُ اللَّازَوَرْد. و يقولون: العَوْهق:
فحلٌ كان فى الزَّمن الأول، تُنْسب إليه كرام النَّجائب. قال رؤبة:
قرواء فيها من بَنات العَوْهقِ [٤]
قال: و العوهق: الثَّور الذى لونُه إلى سواد. و العوهق: الخُطّاف الجبَلىّ. قال:
فهْىَ ورقاءُ كلون العَوهقِ [٥]
[١] ضبط فى اللسان و القاموس من باب منع، و مصدره العهر، بالفتح، و بالكسر، و بالتحريك.
و مثله العهارة و العهور و العهورة. و جعله فى المصباح المنير من بابى تعب و قعد.
[٢] فى اللسان: «أبو عبيد: معنى قوله و للعاهر الحجر، أى لا حق له فى النسب، و لا حظ له فى الولد، و إنما هو لصاحب الفراش».
[٣] هذا المعنى لم يرد فى المعاجم المتداولة.
[٤] فى اللسان (عهق):
فبهن حرف من بنات العوهق
[٥] فى اللسان: «و هى وريقاء».