معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥٠ - باب العين و النون و ما يثلثهما
العِنَباءَ المتَنَقّى و التِّينْ [١]
و ربَّما جمعوا العنب على الأعناب. و يقال رجل عانِبٌ، أى كثير العنب، كما يقال تامرٌ و لابنٌ.
و الكلمة الأخرى: العَنَبان، على وزن فَعَلان: الوَعِل الطَّويل القرون. قال:
يشدُّ شدّ العَنَبانِ البارِحِ
و يقال للظَّبْى النَّشيط: العَنَبان، و لا يُبنَى منه فِعْل.
عنت
العين و النون و التاء أصلٌ صحيح يدلُّ على مَشَقّة و ما أشبَهَ ذلك، و لا يدلُّ على صحّة و لا سهولة.
قال الخليل: العَنَت: المشقّة تدخلُ على الإنسان. تقول عَنِتَ فلان، أى لَقِىَ عَنَتاً، يعنى مشقّة. و أعْنَتَه فلانٌ إعناتا، إذا أدخل عليه عَنَتاً. و تَعَنَّته تَعَنُّتاً، إذا سأله عن شىء أراد به اللَّبْسَ عليه و المشقّة.
قال ابن دريد [٢]: العَنَت: العَسْف و الحمل على المكروه. أعْنَتَه يُعْنته إعناتاً.
و يُحمَل على هذا و يقاسُ عليه [٣]، فيقال للآثِم: عَنِت عَنَتاً، إذا اكتسب مأثما. قال الفَرّاء فى قوله تعالى: ذٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ: أى يرخَّص
[١] الرجز لبعض بنى أسد، كما فى المخصص (١٦: ٦٧). و أنشده فى (١١: ٧١).
و قبله، كما فى المخصص و اللسان (عنب):
يطعمن أحيانا و حينا يسقين
[٢] الجمهرة (٢: ٢٠).
[٣] فى الأصل: «و يقال عليه».