معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤٩ - باب العين و النون و ما يثلثهما
مَعنَى الكلامِ و معنى الشِّعر، أى الذى يبرز من مكنون ما تضمَّنه اللَّفظ.
و الدَّليل على القياس قول العرب: لم تَعْنِ هذه الأرضُ شيئاً و لم تَعْنُ أيضاً، و ذلك إذا لم تُنبت، فكأنَّها إذا كانت كذا فإنّها لم تُفِد شيئاً و لم تُبْرِز خيراً.
و مما يصحِّحه قولُ القائل [١]:
و لم يَبقَ بالخلصاء مِمّا عنَتْ به * * * من البَقْل إلّا يُبْسُها و هَجيرُها
و مما يصحِّحه أيضاً قولهم: عَنَتِ القِرْبةُ تَعنُو، و ذلك إذا سال ماؤُها.
قال المتنخِّل:
تعنو بِمَخْرُوتٍ [٢]
قال الخليل: عنوان الكتابِ يقال منه: عَنَّيْت الكتاب، و عنَّنْته، و عَنْوَنته. قال: و هو فيما ذَكَروا مشتقٌّ من المعنَى. قال غيره: مَن جعل العنوان من المعنى قال: عَنَّيت بالياء فى الأصل. و عُنوانٌ تقديره فُعْوَال. و قولك عَنْونْت فهو فَعْولْت. قال الشَّيبانى: يقال ما عَنَا من فلانٍ خيرٌ، و ما يعنو من عملك هذا خيرٌ عَنْواً.
عنب
العين و النون و الباب أُصَيلٌ يدلُّ على ثمرٍ معروف، و كلمةٍ غير ذلك.
فالثَّمر العِنَب، واحدته عِنَبة. و يقولون: ليس فى كلامهم فِعَلة إلّا عِنَبة.
و ربَّما قالوا للعِنَب العِنَباء. قال:
[١] هو ذو الرمة. ديوانه ٣٠٥، و اللسان (عنا). و سيأتى فى (هجر).
[٢] قطعة من بيت له. و فى اللسان: «تعنو بمخروت له ناضح». و البيت بتمامه فى ديوان الهذليين (٢: ٢):
تعنو بمخروت له ناضح * * * ذو ريق يغذو و ذو شلشل